حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٤١ - الشرط الأوّل اشتراط بقاء الموضوع في الزمان اللاحق
الموضوعات، مثلا لو علم بقيام زيد في زمان و شك في بقاء القيام فيما بعده فالموضوع عقلا زيد المقيد بجميع الامور التي لها دخل في تحقق القيام في الخارج و ثبوته لزيد لعين التقرير الذي يقرر في موضوع الحكم الشرعي حرفا بحرف.
و بالجملة، لو جعلنا جميع ما يتوقف عليه ثبوت الحكم قيدا للموضوع في موضوع الأحكام الشرعية يلزمنا أن نجعل جميع ما يتوقف عليه ثبوت العارض قيدا للموضوع في موضوع العوارض الخارجية و إلّا فالموضوع بمعنى معروض المستصحب لم يدخل فيه شيء من القيود في المقامين، فافهم و تبصّر و انظر بدقيق النظر و الاعتبار.
قوله: ثم إنّ بعض المتأخرين [١].
هو المحقق القمي يظهر منه هذا التفصيل في القوانين [٢].
قوله: إلّا أنّ دقيق النظر يقتضي خلافه [٣].
يظهر منه أنه لو كانت النجاسة في المتنجّسات محمولة على الجسم كان الحق تفصيل صاحب القوانين، و فيه نظر، لأنّا لو سلّمنا أنّ النجاسة محمولة على الجسم في المتنجّسات لا وجه للتفصيل أيضا، إذ لا شك أنّ المتنجس كالخشب لو لاقى النجاسة ثم استحال رمادا لم يصدق أنّ الرماد لاقى النجاسة، بل يصح أن يقال إنّ الرماد لم يلاق النجاسة، و السرّ أنّ هذا الجسم الثاني غير ذاك الجسم الأول عقلا و عرفا و إن اتّحدت مادّتهما، إلّا أنّ الجسم يتعدد بتبدّل صورته التي
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٩٧.
[٢] القوانين ٢: ٧٤.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٢٩٧.