حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٢٠ - ١١- استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض أجزاء المركب
بقاء وجوب إكرامه من حيث إنه عالم و نحتمل وجوب إكرام العلماء أيضا كالفقراء فيقال الأصل بقاء وجوب إكرام زيد. و فيه: أنّ وجوب إكرامه بعنوان الفقر مقطوع العدم و بعنوان أنه عالم مشكوك الحدوث.
قوله: إلّا أنّ العرف لا يرونها مغايرة في الخارج لمطلوبية الجزء في نفسه [١].
دفع لما يقال من أنّ هذا الاستصحاب على هذا التوجيه يدخل في القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي و لم نقل بحجيته، فأجاب بأنه من قبيل السواد الشديد و الضعيف و قد مر أنه يصح إثبات الثاني باستصحاب الأول بعد القطع بارتفاعه، لأنهما يعدّان شيئا واحدا في نظر العرف و إن كانا متباينين بالدقة العقلية.
بقي شيء: و هو أنه قد سبق في محله أنّ استصحاب الكلي إنما يجري فيما إذا كان القدر المشترك ذا أثر شرعي، و حينئذ فقد يورد على استصحاب القدر المشترك فيما نحن فيه بأنّ القدر المشترك بين الوجوب الغيري و النفسي لا أثر له شرعا ليصح استصحابه.
و الجواب: أنه لا يلزم في استصحاب نفس الحكم الشرعي وجود أثر يترتب عليه، بل يكفي أنه يتحقق به موضوع حكم العقل بوجوب الاطاعة.
قوله: و يمكن توجيهه بوجه آخر [٢].
هذا الوجه و إن اختاره المصنف أزيف الوجوه، حيث إن عدّ المركّب الفاقد للجزء المتعذّر عين الواجد له في نظر العرف بالمسامحة كما ترى، و لا اعتبار بهذا
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٨٠.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٨٠.