حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٣٠٠ - ٨- استصحاب صحّة العبادة عند الشك في طروّ مفسد
لقربه إلى الوجود و يحكم بتحقق وصف الاتصال ثم يستصحب، أو أنّ وصف الاتصال الذي لم يوجد بعد يفرض موجودا مسامحة ثم يستصحب، و لا يخفى ما في اعتبار هذه المسامحة و صدق النسبة من المسامحة و يكفينا منعه عن التكلم فيه.
بقى شيء: و هو أنّ المصنف فرّع على استصحاب القابلية عدم وجوب الاستئناف، و على استصحاب الهيئة الاتصالية بقاء الأمر بالاتمام مع أنهما يتفرّعان عليهما، بل مرجعهما إلى أمر واحد، و حسن ظنّنا بالمصنف ينبئ عن أنه أراد بتفريع هذا على هذا و ذاك على ذاك التنبيه على نكتة لم نظفر بها، فتدبّر لعلّك تظفر.
قوله: و فيه: أنّ الموضوع في هذا المستصحب هو الفعل الصحيح [١].
يعني أنّ القطع و الإبطال الذي هو موضوع الحرمة إنما يصدق نسبته إلى الفعل الصحيح، فمع الشك في أصل الصحة يشك في صدق القطع و الابطال، لأنّ الباطل لا يتصور إبطاله، و بمثل ذلك أجاب المصنف في مبحث أصل البراءة التمسك باستصحاب وجوب الاتمام بدعوى أنه لا يعلم أنه يمكن إتمام العمل و أنّ الاتيان بباقي الأجزاء يصدق عليه الاتمام أم لا.
و لكن يمكن أن يقال لا نحتاج إلى احراز صدق عنوان القطع و الاتمام بل نستصحب حرمة رفع اليد عن هذا العمل الثابتة قبل الشك و لو لأنه كان في السابق محرّما لكونه إبطالا و الآن يشك في كونه إبطالا فإنه علة ثبوت أصل الحكم، و زوال العلم به يوجب الشك في الحكم و لا يلزم إحرازه في جريان الاستصحاب، و كذا لا يلزم إحراز عنوان الاتمام في جريان استصحاب وجوب
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٥٧.