حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٢ - ٧- أصالة تأخّر الحادث
في أنّ الوجود المقيد بكونه في زمن الحادث الآخر مشكوك فيه في كليهما و مسبوق بالعدم، فيجري الأصلان من الجانبين و يتعارضان فتأمّل.
الثالث: اعتبار وجوده المقيد بكونه في زمان الآخر بمعنى تقيّد وجوده بكونه كذا و يرجع إلى نفس اتّصاف الوجود المطلق بكونه في زمان وجود الحادث الآخر، و هذا لا يجري فيه الاستصحاب لا في طرف معلوم التاريخ و لا في طرف مجهول التاريخ، فلا يمكن أن يقال الأصل عدم اتّصاف الملاقاة المعلوم بكونه في زمن الكرية، أو الأصل عدم اتصاف الكرية بكونها في زمن الملاقاة لعدم العلم بالحالة السابقة، يعني لم يعلم أنّ هذه الملاقاة الموجودة في الخارج لم تكن مقارنة للكرية في زمان ما حتى يستصحب ذلك العدم.
إذا عرفت ذلك عرفت أنّ المناسب لتفصيل المصنف من جريان الأصل في طرف مجهول التاريخ دون الطرف المعلوم هو الاعتبار الأول، و ينطبق عليه قوله و يندفع بأنّ نفس وجوده غير مشكوك في زمان، و ظاهر العبارة حيث عبّر بأنّ الأصل عدم وجوده في الزمان الواقعي للآخر، و كذا قوله و أمّا وجوده في زمان الآخر الخ هو الاعتبار الثاني، و تعليل عدم جريان الاستصحاب في الطرف المعلوم بأنه غير مسبوق بالعدم يناسب الاعتبار الثالث فليتأمّل كي لا يختلط الأمر، فإنّ العبارة غير خالية عن التشويش.
ثم اعلم أنّ ما ذكرنا في مجهولي التاريخ من قضية عدم اتصال زمان الشك باليقين المعتبر في جريان الاستصحاب و بذلك منعنا من جريان الاستصحاب يجري بالنسبة إلى الطرف المجهول هنا و نمنع من جريان الاستصحاب فيه لذلك، مثلا في مسألة تقدم الطهارة أو الحدث لو علم تاريخ الطهارة و أنه أوّل الزوال لا تجري أصالة بقاء الحدث إلى الغروب لعدم اتصال زمان الشك بالحدث المقطوع به، لاحتمال كونه قبل الزوال و انقطع بفصل الطهارة، و ببيان آخر نقول الحدث