حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٩٠ - ٧- أصالة تأخّر الحادث
الكرية لمعارضته بأصالة عدم الملاقاة في زمان القلة، و كذا أصالة عدم الكرية في زمان الملاقاة معارضة بأصالة عدم الكرية بعد الملاقاة فتأمّل.
الثاني: أنّ مؤدّى العبارة على معنى «في» قد ينتج خلاف المقصود كما في المثال المذكور، فإنّ أصالة عدم الكرّية في زمان الملاقاة موجب للنجاسة، و كذا أصالة عدم الملاقاة في زمان الكرية أيضا موجب للنجاسة فكيف يتعارضان و يتساقطان، و هذا بخلاف معنى «إلى» فإنّ أصالة عدم الكرية إلى زمان الملاقاة موجب للنجاسة كالأول، و أمّا أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية موجب للطهارة فيتعارضان.
الثالث: أنّ التكلم في إمكان إثبات التقارن و عدمه على ما تعرّض له عقيب هذا الكلام إنما يتصوّر على معنى «إلى» كما لا يخفى، فإنه على معنى «في» جريان الأصلين ينفي التقارن.
و كيف كان، ما ذكره من جريان الأصلين و تعارضهما مدخول بما مرّ مرارا من أنّ الظاهر من أخبار الباب جريان حكم اليقين السابق إلى زمان الشك المتصل بذلك اليقين لا تفيد أزيد من ذلك، و في مسألتنا هذه اليقين المتصل بزمان الشك غير معلوم لأنه مردّد بين أمرين متيقنين في السابق أحدهما سابق على الآخر، و لا ريب أنّ السابق منهما منفصل عن زمان الشك و الآخر المتصل بزمان الشك غير معلوم و إلّا لم نحتج إلى الاستصحاب، لكن هذا الإشكال مختص بما علم تعاقب الحادثين و لم يحتمل التقارن كما لا يخفى.
قوله: و إن كان أحدهما معلوم التاريخ [١].
يعني أن يكون تاريخ حدوث أحدهما معلوما و تاريخ حدوث الآخر
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٤٩.