حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨٩ - ٧- أصالة تأخّر الحادث
الأخذ باليقين السابق على زمان الشك و إلغاء الشك، و قد مرّ بيان ذلك بأوضح وجه فتذكّر، و لعلّه لذا اختار المصنف في فقهه التمسك باستصحاب الطهر إلى زمان العلم بانقضائه، و التمسك بأصالة البراءة عن أحكام الحائض منه إلى آخر الشهر فهي بحكم الطاهر في جميع الشهر فتدبّر.
قوله: فإمّا أن يجهل تاريخهما [١].
و أيضا إمّا أن يمكن اجتماع الحادثين في زمان واحد و يحتمل التقارن كما لو علم بحدوث كرية الماء و ملاقاة الثوب له و شك في التقدم، و كما لو علم باسلام الوارث و موت المورّث و شك في التقدم، و كما لو علم بصدور البيع من الراهن مع إذن المرتهن للعين المرهونة و رجوع المرتهن عن إذنه و شك في التقدم، و كالجمعتين في أقل من فرسخ مع الشك في التقدم و هكذا.
و إمّا أن لا يمكن اجتماعهما في زمان كما في مسألة تعاقب الحدث و الطهارة أو الخبث و الطهارة أو قلّة الماء و كريته مع اشتباه المتقدم و هكذا.
قوله: و أمّا أصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر فهي معارضة بالمثل [٢].
هذه العبارة قد صارت مطرح الأنظار و أوجبت كثرة القيل و القال، و الظاهر بل المقطوع أنه أراد أصالة عدم أحدهما إلى زمان الآخر، و التعبير بلفظ «في» مكان إلى وقع مسامحة أو سهوا و ذلك لوجوه:
أحدها: أنّ أصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر غير جارية في حدّ نفسها، أ لا ترى أنه لا يمكن أن يقال إنّ الأصل عدم الملاقاة في حال حدوث
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٤٩.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٤٩.