حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٨٧ - ٧- أصالة تأخّر الحادث
و يمكن أن يكون إشارة إلى أنّ المتيقن من مورد الإجماع و السيرة من البناء على عدم الحاجب هو العلم العادي أو الظن المتاخم للعلم بالعدم كما هو الأغلب، و أمّا في غيره نمنع الإجماع و السيرة على عدم الفحص و البناء على العدم.
قوله: و قد عرفت حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزأي مفهومه بالأصل [١].
لكن التحقيق أنّ الحدوث معنى بسيط يعبّر عنه بالوجود الابتدائي، و ليس أمرا مركبا من الوجود و سبق العدم.
[٧- أصالة تأخّر الحادث]
قوله: من باب انغسال الثوب بماءين مشتبهين [٢].
يحتمل أن يراد أنه من باب انغسال الثوب بماءين اشتبه قليلهما بكثيرهما مع طهارة كليهما، و يحتمل أن يراد أنه من باب انغسال الثوب بماءين اشتبه الطاهر منهما بالنجس منهما كما هو الظاهر من العبارة و المعهود من الإناءين المشتبهين في ألسنة القوم، و كلا الاحتمالين محل نظر إذ كون ما نحن فيه من قبيل انغسال الثوب مرة بالماء الكثير و مرة بالماء القليل باطل للقطع بطهارة الثوب في المقيس عليه بانغساله بالكثير أوّلا أو آخرا، و لم يحتمل طريان النجاسة بعد التطهير، و هذا بخلاف ما نحن فيه لأنّ المغسول به هنا ماء واحد طرأت عليه حالتان، و يحتمل أن يكون حال قلته متقدما على حال كثرته، و انغسال الثوب به أوّلا قد أوجب نجاسة القليل و لم يطهر الثوب، و لا ريب أنّ القليل النجس لو صار كرا بالتدريج يبقى على النجاسة فانغسال الثوب به ثانيا لا يفيد الطهارة، نعم لو كان حال كثرته متقدما على حال القلّة طهر الثوب بانغساله به و لم يطرأ النجاسة بعده. و بالجملة
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٤٨.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٤٩.