حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٥٣ - ٤- الاستصحاب التعليقي
قوله: و فيه أنّ الحكم السابق لم يكن إلّا بحكم العقل الخ [١].
يمكن أن يدفع هذا الجواب بأن المتمسك باستصحاب الاشتغال لعلّه ممّن لا يحكم عقله بوجوب الموافقة القطعية للعلم الاجمالي، بل يحكم بمجرد حرمة المخالفة القطعية، فيحتاج في إثبات وجوب الموافقة القطعية إلى استصحاب الاشتغال، لفرض عدم الحكم للعقل إلّا بحرمة المخالفة القطعية.
قوله: لكن مجرد ذلك لا يثبت وجوب الاتيان [٢].
لا يحتاج إلى إثبات وجوب الاتيان بالمحتمل الباقي، بل باستصحاب شغل الذمة يحصل موضوع حكم العقل بوجوب تفريغ الذمة، إذ لا فرق في حكم العقل بوجوب تفريغ الذمة عن الشغل بين أن يكون الشغل ثابتا بالعلم أو بالظن المعتبر أو بالأصل المعتبر.
[٤- الاستصحاب التعليقي]
قوله: قد يطلق على بعض الاستصحابات الاستصحاب التقديري الخ [٣].
قد يتصور استصحاب الحكم التعليقي في الشبهة الحكمية، و قد يتصور في الشبهة الموضوعية، و قد يتصور استصحاب الموضوع على نحو التعليق.
أما الأول، فكاستصحاب حرمة العصير بعد صيرورته زبيبا كما في المتن، و كاستصحاب بطلان التيمم بوجدان الماء في أثناء الصلاة، فيقال إنّ المكلف المتيمم لو وجد الماء قبل الصلاة بطل تيممه قطعا و لو وجد الماء في أثناء الصلاة يشك في البطلان كما هو محل الخلاف، فيستصحب الحكم المعلّق و يحكم ببطلان التيمم و الصلاة. و قد يعارض ذلك بجريان استصحاب الصحة التعليقية في الصلاة
(١، ٢) فرائد الاصول ٣: ٢٢٠.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٢٢١.