حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٧ - ٢- استصحاب الزمان و الزماني
الثلاثة كما لا يخفى.
قوله: و ما نحن فيه من هذا القبيل [١].
يعني بالعكس من مثال السواد الشديد المتبدّل بالسواد الضعيف، فإنّ الفرد القليل الأجزاء من التكلم أضعف من الفرد الكثير الأجزاء، فبعد مضي مقدار التكلم القليل الأجزاء يشك في أنه هل تبدل بالتكلم الكثير الأجزاء أو انقطع الكلام بالسكوت فيستصحب كلي التكلم، لكن فيه ما لا يخفى، لأنّ التكلم في الساعة الثانية مثلا فرد من التكلم مغاير للتكلم في الساعة الاولى عقلا و عرفا، و هذا بخلاف السواد الضعيف بالنسبة إلى السواد القوي فإنه مرتبة منه يعدّ الباقي بعد زوال السواد الشديد عين الموجود السابق عرفا، و لعله إلى هذا أشار بقوله فافهم.
قوله: أمّا لو تكلم لداع- إلى قوله- فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقن [٢].
فيه نظر، إذ لو فرض أنّ مجموع التكلّمات التي تقع بدواع متعددة متعاقبة يعد في العرف أمرا واحدا و يقال إنه فرد من التكلم لا مانع من جريان استصحاب شخص التكلم عند الشك في بقائه على صفة التكلم لداع آخر غير الداعي المعلوم، و هذا نظير ما لو علم بتحقق الجلوس مثلا بداع و سبب إلى ساعة ثمّ حصل الشك في بقائه و استمراره إلى ساعة اخرى بداع و سبب آخر، فلا مانع من استصحابه بناء على جريانه في الشك في المقتضي، لأنّ مجموع الجلوس إلى آخر الساعتين فرد واحد من الجلوس و ليس الجلوس في الساعة الثانية فردا
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٠٦.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٠٧.