حاشية فرائد الأصول - تقريرات - اليزدي النجفي، السيد محمد إبراهيم - الصفحة ٢٢٥ - ٢- استصحاب الزمان و الزماني
قوله: فالأولى في هذا المقام التمسك باستصحاب الحكم [١].
ليت شعري كيف لا يكون استصحاب الحكم المترتب على الزمان عند الشك في الزمان مثبتا و يكون استصحاب نفس الزمان مثبتا، فإنّ الأول أولى بالمثبتية، مثلا استصحاب جواز الافطار المعلّق على كون الزمان من شعبان لا ينفع إلّا بعد ثبوت كون الزمان من شعبان و عدم دخول رمضان، و قد صرح المصنف بما ذكرنا في ضمن ما أورده على الفاضل التوني سابقا و في ضمن ما أورده على النراقي (رحمه اللّه) فيما سيأتي بعد ذلك فليتأمّل.
قوله: مع أنّ الحق في مثله التمسك بالبراءة لكون صوم كل يوم واجبا مستقلا [٢].
هذا إنما يتم لو قلنا بأنّ قوله تعالى فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ- يعني شهر رمضان- فَلْيَصُمْهُ [٣] مرآة لعدّة تكاليف كل واحد منها تكليف مستقل لا ربط له بالبقية أصلا، فيتردد الأمر بين الأقل و الأكثر الاستقلالي، و أمّا إذا كان الشهر شهر رمضان عنوانا للمأمور به كما هو الظاهر فإنه مورد استصحاب الاشتغال لا البراءة إذ لا يحصل العلم بفراغ الذمة عن صوم الشهر إلّا باكماله ثلاثين، و لا ينافي ذلك كون صوم كل يوم تكليفا مستقلا أيضا فإنه جامع الجهتين، نعم يكون المقام من قبيل الشك في المقتضي و هو كلام آخر و مبنى الكلام هنا على تقدير اعتباره كما هو المشهور.
[١] فرائد الاصول ٣: ٢٠٥.
[٢] فرائد الاصول ٣: ٢٠٥.
[٣] البقرة ٢: ١٨٥.