جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٥٢ - مستحبّات الوضوء
٣- (و التسمية) (١).
٤- (و الدعاء) بالمأثور عندها (٢) [بأن يقول: «بسم اللّٰه و باللّٰه، و خير الأسماء للّٰه، و أكبر الأسماء للّٰه، و قاهر لمن في السماء، و قاهر لمن في الأرض، الحمد للّٰه الذي جعل من الماء كلّ شيء حيّ، و أحيى قلبي بالإيمان، اللّهم تب عليَّ و طهّرني، و اقض لي بالحسنى، و أرني كلّ الذي احبّ، و افتح لي بالخيرات من عندك، يا سميع الدعاء».
أو يقول: «بسم اللّٰه و باللّٰه، اللّهمّ اجعلني من التوّابين و اجعلني من المتطهّرين». بل المستفاد مرجوحيّة ترك التسمية] (٣).
(١) بلا خلاف أجده، بل في الغنية و المعتبر و المنتهى و الذكرى و غيرها الإجماع عليه [١].
١- و هو [الإجماع المنقول] الحجّة.
٢- مضافاً إلى [الأخبار] المعتبرة المستفيضة التي ستسمع بعضها.
فما في مرسل ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام): «أنّ رجلًا توضّأ و صلّى، فقال له النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): أعد وضوءك و صلاتك، حتى فعل ذلك ثلاث مرّات، فشكا ذلك إلى عليّ (عليه السلام) فقال له: هل سمّيت حيث توضّأت؟ فقال: لا، قال: سمّ على وضوئك، فسمّى و توضّأ فلم يأمره بالإعادة» [٢] مع موافقته للتقيّة محمول على تأكّد الاستحباب كما حمله بعض الأصحاب [٣]، إلّا أنّه يشكل العمل بمضمونه بالنسبة إلى مشروعية إعادة الوضوء و الصلاة لترك هذا المستحب، و ربّما ارتكبه بعضهم، و لا يخلو من تأمّل. بل الأولى حمله على التقيّة. أو يراد بترك التسمية [ترك] النيّة، كما حمله الشيخ [(رحمه الله)] عليه [٤].
(٢) كما صرّح به جملة من الأصحاب.
ففي المرسل: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا توضّأ قال: بسم اللّٰه و باللّٰه، و خير الأسماء للّٰه، و أكبر الأسماء للّٰه، و قاهر لمن في السماء، و قاهر لمن في الأرض، الحمد للّٰه الذي جعل من الماء كلّ شيء حيّ، و أحيى قلبي بالإيمان، اللّهمّ تب عليّ و طهّرني، و اقض لي بالحسنى، و أرني كلّ الذي احبّ، و افتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء» [٥]. و في المروي عن الخصال عن عليّ (عليه السلام) أيضاً قال: «لا يتوضّأ الرجل حتى يسمّي، يقول قبل أن يمسّ الماء: بسم اللّٰه و باللّٰه، اللّهمّ اجعلني من التوّابين و اجعلني من المتطهّرين» [٦].
و في كثير من الأخبار: أنّ «من ذكر اسم اللّٰه على وضوئه طهر جسده كلّه» [٧]، و في بعضها: «فكأنّما اغتسل» [٨]، «و من لم يذكر اسم اللّٰه على وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء» [٩].
(٣) بل في جملة منها ما يستفاد منها مرجوحيّة تركها؛ لاشتمالها على أنّ «من لم يسمّ على وضوئه كان للشيطان فيه شرك» ١٠.
[١] الغنية: ٦٠. المعتبر ١: ١٦٤. المنتهى ٢: ٢٩٧. الذكرى ٢: ١٧٣.
[٢] الوسائل ١: ٤٢٤، ب ٢٦ من الوضوء، ح ٦، مع اختلاف يسير.
[٣] الذكرى ٢: ١٧٤.
[٤] التهذيب ١: ٣٥٨، ذيل الحديث ١٠٧٥.
[٥] الوسائل ١: ٤٢٤، ب ٢٦ من الوضوء، ح ٧.
[٦] الخصال: ٦٢٨، ضمن حديث الأربعمائة. الوسائل ١: ٤٢٦، ب ٢٦ من الوضوء، ح ١٠.
[٧] الوسائل ١: ٤٢٦، ب ٢٦ من الوضوء، ح ١١.
[٨] الوسائل ١: ٤٢٣، ٤٢٥، ب ٢٦ من الوضوء، ح ٣، ٩.
[٩] ٩، ١٠ الوسائل ١: ٤٢٦، ٤٢٧، ب ٢٦ من الوضوء، ح ١١، ١٢، ١٣.