جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠ - اشتراط التغيّر الحسّي
[اشتراط التغيّر بصفة النجاسة]:
و هل يشترط في التغيّر أن يكون إلى لون النجاسة و طعمها و رائحتها، أو يكفي التغيّر بها و لو إلى غير وصفها؟
المتبادر المتيقّن: الأوّل (١).
و يحتمل الثاني (٢). و عليه، فينجس لو حصل للماء لونٌ باجتماع نجاسات متعدّدة لا يطابق لون أحدها.
و لعلّ الأوّل هو الأقوى (٣).
[اشتراط التغيّر الحسّي]:
و هل يشترط في التغيّر أن يكون حسّياً فلا ينجس الجاري مثلًا بمسلوب الصفات من سائر النجاسات، أو لا يشترط فيكفي التقديري فينجس حينئذٍ بما تقدّم بعد التقدير و حصول التغيير معه؟ قولان (٤).
(١) و في المعتبر: «نريد باستيلاء النجاسة: [استيلاء] ريحها على ريح الماء، و طعمها على طعمه، و لونها على لونه» [١].
(٢) [و ذلك]:
١- للإطلاق الذي هو كالعموم.
٢- مع التأييد بعدم العلم بطعم بعض النجاسات. و بقوله (عليه السلام)- في جواب السؤال عن التغيير، فقال-: «هو الصفرة» [٢] من غير ذكر له أنّه لون النجاسة.
(٣) استصحاباً للطهارة، مع الاقتصار على المتيقّن.
(٤) صريح أكثر من تأخّر عن العلّامة [٣]- كما هو ظاهر من تقدّمه [٤]- الأوّل؛ لتعبيرهم ب«التغيّر» الظاهر في الحسّي.
و من هنا نسبه بعضهم إلى الأكثر [٥] و المشهور [٦] و المعظم و نحو ذلك.
و في الذكرى و عن الروض [٧] نسبته إلى ظاهر المذهب.
و ظاهر العلّامة [٨] و بعض من تأخّر عنه- كالمحقّق الثاني [٩] و غيره [١٠]- الثاني.
[١] المعتبر ١: ٤٠.
[٢] سيأتي في ص ٧١.
[٣] كالسيّد في المدارك ١: ٢٩.
[٤] كالمفيد في المقنعة: ٦٤. و الشيخ في المبسوط ١: ٥.
[٥] الذخيرة: ١١٦. الرياض ١: ١٣٤.
[٦] الحدائق ١: ١٨١.
[٧] الذكرى ١: ٧٦. الروض: ١٣٤.
[٨] القواعد ١: ١٨٣.
[٩] جامع المقاصد ١: ١١٥.
[١٠] الايضاح ١: ١٦.