جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٧ - عدم جواز المسح على الحائل اختياراً
و لعلّهم اكتفوا بذكر البحث في اليد الزائدة عن القدم الزائدة، فإنّ الظاهر كون الحكم فيهما واحداً، فلا يجب مسحها حيث تعلم زيادتها و كانت في غير محلّ الفرض، و كذا لو كانت فيه و لم يكن المسح على ما يقابلها (١)، و مثلها كلّ لحم زائد في محلّ الفرض من الثؤلول و غيره.
أمّا لو كانت [القدم] أصلية، أو مشتبهة بها فالظاهر وجوب مسحهما معاً، بناءً على وجوب ذلك في نحو اليدين (٢).
[عدم جواز المسح على الحائل اختياراً]:
(و يجب المسح على بشرة القدمين [١]) (٣).
(و لا يجوز) [المسح] (على حائل) يستر موضع الفرض من ظهر القدم (من خفّ أو غيره) مع الاختيار (٤).
(١) لعدم إيجاب استيعاب العرض في المسح، و به يفترق عن الغسل.
(٢) و في الذكرى: أنّ «القول في مسح الرجل الزائدة كما قلناه في اليد بحسب الأصالة و الزيادة. و لو كانت تحت الكعب فالأقرب المسح عليها للعموم، و يمكن الاجتزاء بالتامّة منهما، فإن استويا تخيّر؛ لأنّ المسح لا يجب فيه الاستيعاب طولًا و عرضاً» [٢] انتهى. و فيه ما لا يخفى؛ لما تقدّم من وجوب الاستيعاب الطولي، و أنّه لا ينبغي الإشكال فيه.
اللّهمّ إلّا أن يريد أنّهما لا يجبان معاً، فتأمّل جيّداً.
(٣) كما في القواعد و الإرشاد [٣] و التحرير و الدروس و الروضة [٤].
و «عندنا» على ما في كشف اللثام [٥]، و «أجمع علماؤنا على وجوب المسح على بشرة القدمين» كما في المدارك [٦].
(٤) «و هو مذهب فقهاء أهل البيت (عليهم السلام)» كما في المعتبر [٧]. «و [هو] مذهب أهل البيت (عليهم السلام)» كما في المنتهى [٨]. و «إجماعاً منّا» كما في الذكرى [٩]، و نحوهم غيرهم.
بل الإجماع عليه محصّل.
[١] في الشرائع: «القدم».
[٢] الذكرى ٢: ١٥٦، و فيه: «الأقرب المسح عليهما».
[٣] القواعد ١: ٢٠٣. الإرشاد ١: ٢٢٣.
[٤] التحرير ١: ٨٠. الدروس ١: ٩٢. الروضة ١: ٧٦.
[٥] كشف اللثام ١: ٥٤٨.
[٦] المدارك ١: ٢٢٣.
[٧] المعتبر ١: ١٥٢.
[٨] المنتهى ٢: ٧٨.
[٩] الذكرى ٢: ١٥٦.