جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٩ - حكم الاستنجاء بالمستعمل
٤- و منها: أنّ الظاهر الاكتفاء بذي الشعب إذا استنجى بالشعبة ثمّ كسرها و استنجى بالثانية و هكذا، و فيه إشكال (١).
[حكم الاستنجاء بالمستعمل]:
(و) [هل أنّه] (لا يستعمل) في الاستنجاء- سواءً كان للإزالة أو التعبّد؛ بناءً على وجوبه- (الحجر) و نحوه (المستعمل) في الاستنجاء النقائي أو التعبّدي؟ (٢).
(١) ١- للشكّ في صدق الأحجار.
٢- على أنّه من الأفراد النادرة.
٣- مضافاً إلى ما فيه من إشكال صدق البكارة، كما تسمع إن شاء اللّٰه تعالى.
و أنت إذا أحطت خبراً بأطراف المسألة تكاد تقطع بالاجتزاء بذي الشعب، و أنّ ما ذكروه هنا من الجمود الغير المستحسن.
(٢) كما هو ظاهر القواعد و النافع [١] و عن الوسيلة و النهاية و المهذّب [٢]، و نقله في كشف اللثام عن ظاهر الجامع و الإصباح [٣] و اختاره شيخنا في كشف الغطاء [٤]. و مقتضى ذلك عدم جواز الاستنجاء بالمستعمل و إن لم يحصل له من الاستعمال نجاسة، كما إذا كان مستعملًا بعد حصول النقاء، و لا ينفعه الغسل؛ لأنّ أقصى ما ثبت من الشرع أنّ الغسل بالماء يزيل النجاسة، لا أنّه يزيل صفة الاستعمال، فإنّه على كلّ حال يصدق عليه أنّه مستعمل و لو غسل مرات متعدّدة.
و لا فرق عندهم في عدم جواز الاستنجاء به بين الإزالة و التطهير، بل لا يبعد أنّه لا فرق في المستعمل بين كونه مستعملًا في الاستنجاء أو في التطهير للقدم و النعل و نحو ذلك و إن لم يتنجّس، كما إذا كان مستعملًا في إزالة النجاسة الحكمية؛ لصدق اسم المستعمل عليه و قضاء ما تسمعه من الدليل به.
نعم، الظاهر أنّهم يقصرون الحكم على المستعمل في النجاسة الخبثيّة، دون المستعمل في الطهارة الحدثيّة كالمتيمّم به، بل و دون المستعمل استحباباً في النجاسة الخبثيّة، كالأحجار المستعملة في الاستنجاء استحباباً بعد زوال العين على القول به، أو الوتر التي يستحب القطع عليها و إن كان ظاهر لفظ «المستعمل» الشمول، سيّما للأوّل.
و كيف كان، فأقصى ما يستدلّ به على ذلك:
١- الأصل.
٢- و المرسل عن الصادق (عليه السلام): «جرت السُنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار و يتبع بالماء» [٥].
٣- المؤيّد بأنّ المستعمل من الأفراد الخفيّة، فلا تشمله الإطلاقات. و في الجميع نظر واضح.
[١] القواعد ١: ١٨٠. المختصر النافع: ٢٩.
[٢] الوسيلة: ٤٧. النهاية: ١٠. المهذّب ١: ٤٠.
[٣] كشف اللثام ١: ٢١١.
[٤] كشف الغطاء: ١١٣.
[٥] الوسائل ١: ٣٤٩، ب ٣٠ من أحكام الخلوة، ح ٤.