جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦٩ - من تيقّن الحدث و شكّ في الطهارة
[الفصل الرابع: في أحكام الوضوء]
[الفصل] (الرابع: في أحكام الوضوء)
[من تيقّن الحدث و شكّ في الطهارة]:
(من تيقّن) وقوع (الحدث) بسببه من خروج البول و نحوه، أو الحالة المترتّبة عليه في زمان سابق (و شكّ في) حصول (الطهارة) بعد ذلك الزمان (تطهّر) [١] (١).
و [المختار] (٢) مساواة الظنّ- الذي لم يقم دليل شرعي على اعتباره و لو على جهة العموم- للشكّ في عدم النقض (٣).
(١) ١- إجماعاً محصّلًا و منقولًا في المعتبر و المنتهى و كشف اللثام [٢] و غيرها، و هو الحجّة.
٢- مضافاً إلى ما دلّ على شرطية الصلاة بالطهارة [٣]؛ لتوقّف العلم ببراءة الذمّة من المشروط على العلم بحصول الشرط؛ إذ الشكّ فيه شكّ في المشروط به.
٣- و يشعر به ما رواه عبد اللّه بن بكير عن الصادق (عليه السلام): «إذا استيقنت أنّك توضّأت، فإيّاك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنّك أحدثت» [٤] لاقتضاء مفهوم الشرط المتقدّم أخذ اليقين في الوضوء.
٤- مع ما دلّ على وجوب الوضوء عند إرادة الصلاة من الآية [٥] و غيرها ٦ الشامل لنحو المقام.
٥- و قاعدة عدم نقض اليقين إلّا بيقين مثله.
(٢) [و] منهما [ما ذكر آنفاً] يستفاد [ذلك].
(٣) كما صرّح به المصنّف [٧] و غيره. و نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه، بل قد يظهر من شارح الدروس دعوى الإجماع عليه صريحاً [٨].
[١] عبارة الشرائع مختلفة عمّا هنا. انظر ص ٦٧٢ الهامش (١).
[٢] المعتبر ١: ١٧٠. المنتهى ٢: ١٤٢. كشف اللثام ١: ٥٨٤.
[٣] ٣، ٦ انظر الوسائل ١: ٣٦٥، ب ١ من الوضوء.
[٤] الوسائل ١: ٤٧٢، ب ٤٤ من الوضوء، ح ١. و فيه: «عن عبد اللّه بن بكير عن أبيه ... إذا استيقنت أنّك أحدثت فتوضّأ، و إيّاك ...».
[٥] المائدة: ٦.
[٧] المعتبر ١: ١٧٠.
[٨] المشارق: ١٤٢.