جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٧ - حكم الاستنجاء من الغائط
أمّا بناءً على وجوب خروجها و غسلها فالظاهر أنّه لا بدّ من غسل الغلفة مرّتين؛ لأنّها من الجسد الذي أصابه البول، بل قد يقوى ذلك و إن لم نوجب الخروج (١).
و كذا المرأة و غيرها ممّن لا حشفة فيه.
[حكم الاستنجاء من الغائط]:
(و) يجب تخييراً (غسل مخرج الغائط) مع تلوّثه بذلك، و إلّا فلا يجب بدونه كما في سائر النجاسات (٢) (بالماء حتى يزول العين و الأثر) (٣).
(١) اقتصاراً لما خالف إطلاق المرّتين لإصابة البول الجسد على المتيقّن، و هو غير الفرض.
(٢) و إن ظهر من المنتهى وجوب الاستنجاء حتى لو خرجت بعرة يابسة [١].
لكنّه ضعيف:
١- لأصالة البراءة.
٢- و لأنّ كلّ يابس زكيّ.
و ما ورد من الأمر بالاستنجاء من الغائط [٢] محمول على غلبة التلوّث، كما يُشعر به قوله (عليه السلام): «يغسل ذكره و يذهب الغائط» [٣] كقوله- بعد أن سُئل هل للاستنجاء حدّ؟-: «لا، حتى ينقى ما ثمّة» [٤].
(٣) لا إشكال ظاهراً في وجوب الاستنجاء من الغائط؛ إذ يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ما دلّ على اشتراط الصلاة بالطهارة [٥].
٢- الإجماع هنا محصوله و منقوله [٦].
٣- و الأخبار [٧] المعتبرة المستفيضة البالغة أعلى درجات الاستفاضة.
نعم، نقل عن أبي حنيفة: أنّه سُنّة [٨].
كما أنّه لا إشكال بحسب الظاهر في الاجتزاء بالاستنجاء بالماء:
١- لعموم ما دلّ على مطهريّة الماء.
٢- مضافاً إلى الإجماع المحصّل و المنقول ٩ أيضاً.
[١] المنتهى ١: ٢٨٢.
[٢] الوسائل ١: ٣٤٦، ب ٢٨ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٣] الوسائل ١: ٣١٦، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ٥.
[٤] التهذيب ١: ٢٨، ح ٧٥. الوسائل ١: ٣٢٢، ب ١٣ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٥] الوسائل ١: ٣١٥، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٦] ٦، ٩ الخلاف ١: ١٠٤.
[٧] انظر الوسائل ١: ٣١٦، ب ٩ من أحكام الخلوة.
[٨] بدائع الصنائع ١: ١٨.