جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٧٣ - من تيقّن الحدث و الطهارة و شكّ في المتأخّر
..........
و نسبه في المعتبر إلى الثلاثة [المفيد و الصدوق و الشيخ] و أتباعهم [١].
و [نسبه] في المنتهى إلى المشهور [٢].
بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب [٣] مشعراً بدعوى الإجماع عليه.
و كأنّ الوجه فيه:
١- ما تقدّم لك سابقاً ممّا دلّ على وجوب فعله [الوضوء] لها [الصلاة]، خرج ما خرج و بقي الباقي.
٢- و ما دلّ على وجوب تحصيل اليقين؛ لأنّه مقتضى الشرطية.
لا يقال:
إنّه كما لم يتيقّن بالوضوء كذلك لم يتيقّن بالحدث.
لأنّا نقول:
إنّ عدم اليقين بالحدث لا يكفي في براءة الذمّة من المشروط بالطهارة.
نعم، قد يتمّ ذلك فيما كان الحدث مانعاً منه، لا فيما كانت الطهارة شرطاً فيه.
٣- و يؤيّده أيضاً- مضافاً إلى ما ذكرنا- ما عن الفقه الرضوي: «و إن كنت على يقين من الوضوء و الحدث و لا تدري أيّهما أسبق فتوضّأ» [٤] سيّما على القول بحجّية ما ينقل عن هذا الكتاب، مع انجباره في خصوص المقام بالشهرة محصّلة و منقولة.
بل لعلّه لا خلاف فيه سوى ما يظهر من المصنّف في المعتبر، حيث قال- بعد ذكر الإعادة و نسبتها إلى الثلاثة و من تبعهم-: و عندي فيه تردّد؛ إذ يمكن أن ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين فيبني على ضدّها؛ لمكان تيقّن انتقاله عنها مع الشكّ في عودها [٥]، و اختاره في جامع المقاصد [٦].
لكن في الذكرى: أنّه إن تمّ ليس خلافاً في المسألة؛ لرجوعه حينئذٍ إمّا إلى يقين الحدث مع الشكّ في الطهارة أو بالعكس، و البحث في غيره [٧].
و فيه: أنّ ظاهر إطلاق الأصحاب يقضي بأنّه لا تتخرّج [هذه الصورة] صورةً من صور اليقينين [أي اليقين بالطهارة و الشكّ في الحدث، و اليقين بالحدث و الشكّ في الطهارة] بحيث ترجع إلى غيرها، و كفى بذلك خلافاً.
[١] المعتبر ١: ١٧٠.
[٢] المنتهى ٢: ١٤١.
[٣] الذكرى ٢: ٢٠٦.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ٦٧. المستدرك ١: ٣٤٢، ب ٣٨ من الوضوء، ح ١.
[٥] المعتبر ١: ١٧٠- ١٧١.
[٦] جامع المقاصد ١: ٢٣٧.
[٧] الذكرى ٢: ٢٠٦.