جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٣ - وجوب الابتداء بالمرفق
(و لو غسل منكوساً لم يجز [١]) (١).
(١) كما هو صريح الجمل و المعتبر و النافع و المنتهى و التحرير و القواعد و الإرشاد و المختلف و الدروس و جامع المقاصد و كشف اللثام و ظاهر الإشارة و اللمعة و غيرها، بل في التنقيح و كشف اللثام نسبته إلى الأكثر [٢].
و حكاه في المختلف عن الشيخ و ابني حمزة و أبي عقيل و سلّار، و قال: «إنّه رواه ابن بابويه في كتابه» [٣]. خلافاً لابن إدريس في السرائر، فحكم بالكراهة [٤] [في غسل اليد منكوساً].
و عن المرتضى في أحد قوليه، فحكم باستحباب البدأة من المرفق [٥].
و الأصح الأوّل:
١- لكثير ممّا تقدّم في [غسل] الوجه.
٢- بل هنا أولى؛ لظهور كثير من الوضوءات البيانيّة فيه، ففي بعضها: «أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أفرغه على ذراعيه من المرفق إلى الكفّ، لا يردّها إلى المرفق» [٦].
٣- بل خبر عليّ بن يقطين [٧] المشهور- المشتمل على المعجزة- كاد يكون صريحاً في ذلك، بل هو صريح.
٤- بل قد سمعت ما في خبر ابن عروة التميمي من التصريح بذلك [٨]، و أنّ الآية تنزيلها: و اغسلوا أيديكم من المرافق.
٥- بل قال في السرائر: إنّه جاء فيه بلفظ الحظر و إن حمله على الكراهة زاعماً أنّ الحكم إذا كان شديد الكراهة يجيء بلفظ الحظر ٩.
لكنّك خبير أنّه لا يرتكب من دون مقتضٍ، و الأصل و الآية لا يصلحان لذلك.
أمّا الأوّل فلانقطاعه [بالآية الدالّة على وجوب البدأة بالأعلى].
و أمّا الآية فإن جعل الغاية فيها للغسل كان مقتضاها إيجاب النكس، و هو باطل بالإجماع. و إن جعلت للمغسول فغايتها الإطلاق الذي يحكم عليه المقيّد، و كذا إن جعلت بمعنى «مع»، بل تكون دليلًا لنا إن جعلت بمعنى «من».
و لا عبرة بما ينقل من الإجماع في المقام بعد تبيين خطائه بمصير الأكثر إلى خلافه.
و تقدّم لك في «الوجه» من الكلام ما له نفع تام في المقام فلا نعيده، فلاحظ و تأمّل.
[١] في بعض نسخ الشرائع إضافة: «على الأظهر».
[٢] الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٥٩، و عبارته ليست صريحة في ذلك، بل هي ظاهرة. المعتبر ١: ١٤٤. المختصر النافع: ٣٠. المنتهى ٢: ٣٦. التحرير ١: ٧٨. القواعد ١: ٢٠٢. الإرشاد ١: ٢٢٣. المختلف ١: ٢٧٦. الدروس ١: ٩١. جامع المقاصد ١: ٢١٦. كشف اللثام ١: ٥٣٣. الإشارة: ٧٠. اللمعة: ٢٥. التنقيح ١: ٨٠. كشف اللثام ١: ٥٣٣.
[٣] المختلف ١: ٢٧٦.
[٤] ٤، ٩ السرائر ١: ٩٩.
[٥] الانتصار: ٩٩.
[٦] الوسائل ١: ٣٨٨، ب ١٥ من الوضوء، ح ٣ نقلًا بالمعنى.
[٧] المصدر السابق: ٤٤٤، ب ٣٢ من الوضوء، ح ٣.
[٨] تقدّم في ص ٥٠١.