جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٦ - ما ينزح له كرّ
[ما ينزح له كرّ]:
(و) [هل يطهر] (بنزح كرّ) كلّ على مذهبه فيه (إن مات فيها دابّة أو حمار أو بقرة)؟ (١). و الأقوى الاقتصار على الخيل و البغال و الحمير (٢).
(١) كما في القواعد و اللمعة [١] و عن مصباح السيّد و النهاية [٢]، و زيادة: «ما أشبهها» عن الوسيلة و الإصباح [٣].
و عن المهذب: «للخيل و البغال و الحمير و ما أشبهها في الجسم» [٤]، و عن الكافي: «و نحوه» [٥].
و عن الجامع: «للخيل و البغال و الحمير و البقر» [٦].
و عن الغنية: «للخيل و شبهها» [٧]، و حكى الإجماع عليه، و لعلّ المراد بما أشبهها الوحشي و البقرة و البغال و الحمير.
و في السرائر: «الخيل و البغال و الحمير أهليّة كانت أو غير أهليّة و البقرة وحشية كانت أو غير وحشية، أو ما ماثلها في مقدار الجسم» [٨]. و عن النافع: الحمار و البغل و الفرس، و نسبة البقرة إلى الثلاثة [٩] [أي المفيد و المرتضى و الشيخ]. و عن الصدوق [١٠] الاقتصار على الحمار. و في الذكرى: «الحمار و البغل و الفرس و البقرة و شبهها» [١١].
(٢) و لا يبعد حمل الدابة- في عبارة المصنّف و نحوه- على الخيل؛ للقطع بعدم إرادة كلّ ما يدبّ على الأرض- لكونه معنى مهجوراً، على أنّ عطفه الحمار و البقرة عليه ينافيه- و لا ذات القوائم الأربع و [لا] المركوب، فيتعيّن حملها على الخيل:
١- للإجماع المتقدّم عن الغنية.
١/ ٢٢٠/ ٤٢٢
٢- و قول الباقر (عليه السلام) في خبر عمرو بن سعيد بن هلال- حين بلغ في السؤال إلى الحمار و الجمل- فقال: «كرّ من ماء» [١٢].
و عن المعتبر و موضع من التهذيب زيادة: «البغل» [١٣]، و هو الحجّة فيه؛ لعدم التنافي بينهما [بين النقلين]. و في المنتهى: «أنّ أصحابنا عملوا فيها بالحمار» [١٤]. و لذلك قال في الذكرى: «الثالث كرّ للحمار و البغل في الأظهر عن الباقر (عليه السلام)، و ليس في بعض الروايات «البغل»» ١٥.
و عدم عمل الأصحاب بما تضمّنته بالنسبة للجمل لا يخرجها عن الحجّية كما توهّمه في المدارك [١٦]، و قصور السند منجبر بالشهرة. و في الذكرى ١٧ جعل المستند في الفرس و البقرة الشهرة، و هو مبنيٌّ على أصل لا نقول به. و لذا حكي عن المعتبر [١٨] إدخال الفرس و البقرة فيما لا نصّ فيه.
[١] القواعد ١: ١٨٧. اللمعة: ٢٣.
[٢] حكاه في المعتبر ١: ٦١. النهاية: ٦.
[٣] الوسيلة: ٧٤. إصباح الشيعة: ٢٤.
[٤] المهذّب ١: ٢١.
[٥] الكافي: ١٣٠.
[٦] الجامع للشرائع: ١٩.
[٧] الغنية: ٤٨- ٤٩.
[٨] السرائر ١: ٧٢.
[٩] المختصر النافع: ٢٦.
[١٠] الهداية: ٧٠.
[١١] ١١، ١٥، ١٧ الذكرى ١: ٩٤.
[١٢] الوسائل ١: ١٨٠، ب ١٥ من الماء المطلق، ح ٥.
[١٣] المعتبر ١: ٥٧، ٦٠. و لم نعثر عليه في التهذيب، و نقله في كشف اللثام ١: ٣٢٦.
[١٤] المنتهى ١: ٧٤.
[١٦] المدارك ١: ٧٥.
[١٨] المعتبر ١: ٦٢.