جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٤ - حكم مقطوع اليد
(و) [أيضاً] (١) لا إشكال في أنّه (يجب البدأة باليمنى [١]) (٢).
[حكم مقطوع اليد]:
(و من قطع بعض يده [٢]) من دون المرفق (غسل ما بقي من المرفق) و ما معه وجوباً (٣).
(١) لا خلاف، بل [و لا إشكال في ذلك].
(٢) بل الإجماع بقسميه عليه، مضافاً إلى ظاهر النصوص كما ستعرف إن شاء اللّٰه.
(٣) إجماعاً منقولًا في كشف اللثام [٣]، و هو قول أهل العلم على ما في المنتهى [٤].
قلت: و كأنّه لا خلاف فيه، و يدلّ عليه:
١، ٢- مضافاً إلى ذلك، و إلى الاستصحاب.
٣- و [قاعدة] عدم سقوط الميسور بالمعسور.
٤- خبر رفاعة عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن الأقطع؟ فقال: «يغسل ما قطع منه» [٥].
٥- و الحسن- بإبراهيم- عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الأقطع اليد و الرِّجل؟ قال: «يغسلهما» [٦].
٦- و خبر رفاعة عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن الأقطع اليد و الرجل كيف يتوضّأ؟ قال: «يغسل ذلك المكان الذي قطع منه» [٧].
و المناقشة في دلالة هذه الأخبار بإرادة غسل محلّ القطع ضعيفة سيّما بعد فهم الأصحاب.
ك[ضعف] المناقشة في جريان الاستصحاب هنا بكون المكلّف به إنّما هو غسل المجموع من حيث المجموع، و كان البعض مقدّمة لتحصيل الجملة، و بعد تعذّر الكلّ لم يبق مجال للاستصحاب.
و [كالمناقشة] في قوله (عليه السلام): «لا يسقط الميسور بالمعسور» [٨] بأنّه لا يجري في ذي الأجزاء، نعم هو جارٍ في ذي الجزئيات. و ذلك لكون اليد مراداً بها خصوص المرفق إلى رءوس الأصابع مجازاً، فليس من مسمّى الاسم حتى يتوجّه فيه الإشكال.
و احتمال إرادة اشتراط المجموعيّة لا يقدح في جريان الاستصحاب.
نعم، قد يتّجه ذلك في مسمّى الاسم كالوجه مثلًا؛ للمنع من عدم جريان قوله (عليه السلام): «لا يسقط الميسور بالمعسور» سيّما في خصوص المقام؛ لمكان فتوى الأصحاب.
[١] في الشرائع: «باليمين».
[٢] في الجواهر: «بعض يديه».
[٣] كشف اللثام ١: ٥٣٥.
[٤] المنتهى ٢: ٣٦.
[٥] الوسائل ١: ٤٧٩، ب ٤٩ من الوضوء، ح ١.
[٦] المصدر السابق: ٤٨٠، ح ٣.
[٧] المصدر السابق: ح ٤.
[٨] عوالي اللآلي ٤: ٥٨، ٢٠٥، و فيه: «لا يترك الميسور ...».