جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥١ - تقدير الكرّ بحسب المساحة
[تقدير الكرّ بحسب المساحة]:
(أو ما كان كلّ واحد من طوله و عرضه و عمقه ثلاثة أشبار و نصفاً) أي ما بلغ تكسيره إلى اثنين و أربعين شبراً و سبعة أثمان شبر (١).
(١) حاصلة من ضرب ثلاثة الطول مع النصف في مثلها من العرض تبلغ اثني عشر و ربعاً، و تضرب في مساحة العمق تبلغ المقدار المذكور؛ لأنّ الكسر متى ضرب في غيره اخذ مقداره، فالنصف مثلًا يأخذ من الصحيح نصفه و من نصفه ربعه.
و قيل: ما بلغ تكسيره إلى سبعة و عشرين شبراً بحذف النصف [١].
و قيل: ما بلغ تكسيره إلى مائة شبر، و هو المنقول عن ابن الجنيد [٢].
و ربّما ظهر من صاحب المدارك- كما هو المنقول عن المصنّف [٣]-: أنّه ما بلغ إلى ستة و ثلاثين شبراً [٤].
و عن قطب الدين الراوندي: أنّه ما بلغ أبعاده إلى عشرة و نصف [٥]، و لم يعتبر التكسير.
و عن ابن طاوس: العمل بكلّ ما روي [٦].
و الأوّل هو المشهور و الأقوى:
١- للإجماع المنقول كما عن الغنية [٧].
٢- و لرواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عن الكرّ من الماء كم يكون قدره؟ قال: «إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصف في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه في الأرض، فذلك الكرّ من الماء» [٨].
٣- و خبر الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجّسه شيء، قلت: و كم الكرّ؟
قال: ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها» [٩]، و رواه كشف اللثام عن الاستبصار [١٠] بذكر الأبعاد الثلاثة.
و نوقش في الاولى بالضعف في السند و الدلالة:
أمّا السند فلاشتماله على أحمد بن محمّد بن يحيى و هو مجهول، و عثمان بن عيسى و هو واقفي، و أبي بصير و هو مشترك بين الثقة و الضعيف.
و أمّا في الدلالة فلعدم اشتماله على الأبعاد الثلاثة، و إن كان في تعيّن [البُعد] المتروك فيها حينئذٍ وجهان:
فعن الروض: أنّه العمق [١١]، و عن آخر [١٢] خلافه؛ لاستبعاد انقطاع «في عمقه»، بل هو إمّا حال من «مثله» أو نعت ل«ثلاثة».
[١] المختلف ١: ١٨٤.
[٢] حكاه في المختلف ١: ١٨٣.
[٣] المعتبر ١: ٤٦.
[٤] المدارك ١: ٥١.
[٥] حكاه في المختلف ١: ١٨٤.
[٦] حكاه في الذكرى ١: ٨١.
[٧] الغنية: ٤٦.
[٨] الوسائل ١: ١٦٦، ب ١٠ من الماء المطلق، ح ٦.
[٩] الوسائل ١: ١٦٠، ب ٩ من الماء المطلق، ح ٨.
[١٠] كشف اللثام ١: ٢٦٧.
[١١] الروض: ١٤٠.
[١٢] الحدائق ١: ٢٦٣.