جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٧ - ما ينزح له خمس دلاء
٥- (و لوقوع الكلب و خروجه حيّاً) (١).
و لا فرق في الكلب بين كونه سلوقياً و غيره (٢)، و لا بين الوقوع و النزول، بل مطلق المباشرة (٣)، و يدخل فيما ذكرنا الولوغ.
[ما ينزح له خمس دلاء]:
(و) يطهر (بنزح خمس لذرق الدجاج الجلّال) (٤).
(١) كما في المعتبر [١] و المنتهى [٢] و التحرير و الذكرى [٣] و ظاهر المختلف [٤] و عن الشيخ في المبسوط [٥] و القاضي و ابن حمزة [٦]. و عن النهاية و القاضي [٧] نسبته للرواية، و في الذكرى نسبته للشهرة.
و يدلّ عليه صحيح أبي مريم، قال: حدّثنا جعفر قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: «إذا مات الكلب في البئر نزحت، و قال (عليه السلام): إذا وقع فيها ثمّ اخرج منها حيّاً نزح منها سبع دلاء» [٨].
و اشتمال هذه الصحيحة على ما لا نقول به من نزح الجميع لموت الكلب لا يخرجها عن الحجّية في المقام، أو محمولة على ضربٍ ممّا نقول به بقرينة غيرها من الأخبار. و ما في صحيحة أبي اسامة من الاكتفاء بالخمس لوقوع الكلب و السنّور و الدجاجة و الطير إذا لم يتغيّر طعم الماء أو تتفسّخ [٩]- مع أنّا لم نعرف عاملًا به في المقام، و مع ظهوره في الموت- مطلق مقيّد بما ذكرنا.
و كونه بالموت لم ينزح له خمس دلاء فلا يبقى للمطلق فرد يحمل عليه لا يعيّن الأوّل؛ إذ ليس أولى من العكس.
فالتحقيق: أنّه حينئذٍ مطلق بالنسبة إلى واحد معارض بالنسبة إلى الآخر، و يرجّح حينئذٍ بالشهرة و غيرها. و بعبارة اخرى:
أنّ المقيّدين معاً معارضان له مرجّحان عليه، فتأمّل. و على ما ذكرنا يحمل إطلاق لفظ «الدلاء» الموجود في بعض المعتبرة [١٠].
و قال ابن إدريس: إنّه يجب نزح الأربعين؛ لكونه ممّا لا نصّ فيه، و مع نزح الأربعين للموت فللحي بطريق أولى [١١].
و هو متّجه على أصله من عدم العمل بأخبار الآحاد.
(٢) للإطلاق.
(٣) إلغاءً لخصوصية الوقوع، و لأنّ الظاهر منه التمام، فالاكتفاء به لمطلق المباشرة يمكن أن يكون أولى.
(٤) كما في السرائر و التحرير [١٢]. و عن الشيخ [١٣] في جملة من كتبه إطلاق لفظ الدجاج، و لعلّه بناءً منه على نجاسته. و يأتي ضعفه إن شاء اللّٰه تعالى. و لذلك قيّد المصنّف و ابن إدريس بالجلّال، و هو المنقول عن سلّار و المفيد [١٤].
و كيف كان، فلم نعثر على دليل له بالخصوص كما اعترف به جماعة من أصحابنا.
[١] المعتبر ١: ٧١.
[٢] المنتهى ١: ٩٠.
[٣] التحرير ١: ٤٧. الذكرى ١: ٩٦.
[٤] المختلف ١: ٢١٨.
[٥] المبسوط ١: ١١.
[٦] المهذّب ١: ٢٢. الوسيلة: ٧٥.
[٧] النهاية: ٦- ٧. المهذّب ١: ٢٢.
[٨] الوسائل ١: ١٨٢، ب ١٧ من الماء المطلق، ح ١.
[٩] المصدر السابق: ١٨٤، ح ٧.
[١٠] انظر الوسائل ١: ١٨٢، ب ١٧ من الماء المطلق.
[١١] السرائر ١: ٧٦- ٧٧.
[١٢] السرائر ١: ٧٩. التحرير ١: ٤٧.
[١٣] المبسوط ١: ١٢. النهاية: ٧.
[١٤] المراسم: ٣٦. المقنعة: ٦٨.