جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٦ - حكم من له ذراعان
و على كلّ حال، فلا ينبغي الإشكال في سقوط غسل الزائد عن المرفق بعد قطعه (١).
و الحاصل: أنّه لا إشكال في وجوب غسل المرفق لو بقي وحده؛ بناءً على المختار من كون وجوبه أصليّاً.
أمّا لو لم يبق منه [المرفق] شيء، فهل يستحب غسل العضد تماماً، أو يجب، أو يستحب غسل خصوص محل القطع أو مسحه؟ وجوه، و بعضها أقوال.
و قد عرفت أنّ القول بالاستحباب في تمام العضد لا يخلو من وجه (٢).
[حكم من له ذراعان]:
(و لو كان له ذراعان دون المرفق أو أصابع زائدة أو لحم نابت) أو غير ذلك (وجب غسل الجميع) (٣). و منه يعلم حكم جميع ذلك لو كان في الوجه (٤).
(١) لما عرفت، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا ما حكاه في المختلف عن ابن الجنيد، أنّه قال: «إذا قطعت يده من مرفقه غسل ما بقي من عضده- إلى أن قال:- الحقّ عندي الاستحباب، و الظاهر أنّ ابن الجنيد أراده» [١] انتهى.
قلت: لا يبعد إرادته [ابن الجنيد] الوجوب عملًا بظاهر الصحيح و غيره، و بإطلاق الأخبار المتقدّمة.
لكن الأقوى خلافه؛ لما عرفت من الأصل و الإجماع المنقول، بل يمكن دعوى تحصيله.
و لعلّ ابن الجنيد يريد طرف العضد؛ بناءً منه على أنّه من المرفق كما ذكرناه سابقاً.
(٢) لظاهر الصحيح المتقدّم [عن عليّ بن جعفر]، إلّا أنّ الأقوى حمله على ما تقدّم [من إرادة غسل طرف العضد]، فتأمّل جيّداً.
(٣) بلا خلاف أجده في ذلك، بل في شرح الدروس: الإجماع عليه على الظاهر [٢].
و في المدارك: «لا ريب في وجوب غسل ما دون المرفق كلّه و إن لم تتميّز الزيادة» ٣. و به صرّح في المعتبر و الإرشاد و التحرير [٤] و المنتهى و المختلف و القواعد [٥] و الدروس و ظاهر جامع المقاصد [٦] و غيرها و عن المبسوط [٧]. على اختلاف في الأمثلة [و هو] غير قادح.
(٤) و قد يستدلّ عليه [على وجوب غسل الزائد]:
١- بأنّه من جملة أجزاء ما يجب غسله أو كالجزء، فأشبه الثؤلول.
٢- و بالأمر بالغسل من المرفق إلى رءوس الأصابع و لم يستثن شيئاً.
٣- و بصدق اسم اليد عرفاً على مجموع ذلك.
٤- و بأنّه بدل عن المحل النابت فيه.
٥- و بأنّ ما علاه جلد محل الفرض و نحو ذلك.
٦- مع مراعاة الاحتياط.
لكنّه لا يخفى عليك ما في الجميع بالنسبة إلى بعض أفراد الدعوى.
[١] المختلف ١: ٢٨٧- ٢٨٨.
[٢] ٢، ٣ المشارق: ١٠٩. المدارك ١: ٢٠٦.
[٤] المعتبر ١: ١٤٤. الإرشاد ١: ٢٢٣. التحرير ١: ٧٨.
[٥] المنتهى ٢: ٣٨. المختلف ١: ٢٨٨. القواعد ١: ٢٠٢.
[٦] الدروس ١: ٩١. جامع المقاصد ١: ٢١٦.
[٧] المبسوط ١: ٢١.