جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩٥ - ما ينزح له خمسون دلواً
[ما ينزح له خمسون دلواً]:
١- (و) تطهر (بنزح خمسين إن وقع [١]) أي صار (فيها) و لو بغير وقوع (١) (عذرة [٢]) و المراد بها فضلة الآدمي (٢) (فذابت)، من غير فرق بين كونها رطبة، أو يابسة و لكن بقيت فذابت أو ذاب بعضها (٣).
و هل مثل الذوبان وقوع اليابسة أجزاء دقاقاً؟ وجهان. و المراد بالذوبان صيرورتها أجزاء دقاقاً، و لعلّه يرجع إليه التقطّع (٤).
(١) تنقيحاً للمناط.
(٢) كما عن الغريبين و مهذّب الأسماء و تهذيب اللغة [٣]؛ و لعلّها سمّيت بذلك لأنّهم كانوا يلقونها في العذرات، أي الأفنية.
و ما عن المعتبر [٤]- أنّها و الخرء مترادفان يعمّان فضلة كلّ حيوان- ضعيف.
و إطلاق الشيخ في التهذيب [٥] [العذرة على الخرء] كما قيل [٦]، لا يقضي بالوضع.
و في السرائر: «و ينزح لعذرة ابن آدم الرطبة أو اليابسة المذابة المقطّعة خمسون دلواً، فإن كانت يابسة غير مذابة و لا مقطّعة فعشر دلاء بغير خلاف» [٧] انتهى. و منه يظهر وجه قول المصنّف: [فذابت].
(٣) لعدم الفرق بين قليلها و كثيرها.
(٤) كما عن ظاهر السيد (رحمه الله) [٨]. بل يرشد إلى ذلك جمعه في السرائر بينهما.
و عن صريح المهذّب [٩] و الكافي [١٠] و الغنية [١١] و الجامع [١٢] الاكتفاء بالتقطّع أو الرطوبة. و لعلّ ذكر التقطّع يغني عن الرطوبة؛ لملازمتها للتقطّع، و إلّا فبدونه لا ينزح. كما أنّه لا يبعد أن يراد بالتقييد بالرطبة [الرطبة] فقط، كما في القواعد [١٣] و اللمعة [١٤]. و عن النهاية [١٥] و المبسوط [١٦] و المراسم [١٧] و الوسيلة [١٨] و الإصباح [١٩] ما يشمل اليابسة التي تترطّب في الماء فذابت.
و يؤيّده اشتمال رواية أبي بصير- التي هي المستند في المقام- على ذلك، كما ستسمعه.
[١] في الشرائع: «إن وقعت».
[٢] في الشرائع: «عذرة يابسة».
[٣] حكاه عنهم في كشف اللثام ١: ٣٢٧.
[٤] المعتبر ١: ٤١١.
[٥] التهذيب ١: ٣٧٢، ذيل الحديث ١٠٨٠.
[٦] الذكرى ١: ١٠٠.
[٧] السرائر ١: ٧٩.
[٨] حكاه في المعتبر ١: ٦٥.
[٩] المهذّب ١: ٢٢.
[١٠] الكافي: ١٣٠.
[١١] الغنية: ٤٩.
[١٢] الجامع للشرائع: ١٩.
[١٣] القواعد ١: ١٨٧.
[١٤] اللمعة: ٢٣.
[١٥] النهاية: ٧.
[١٦] المبسوط ١: ١٢.
[١٧] المراسم: ٣٥.
[١٨] الوسيلة: ٧٥.
[١٩] إصباح الشيعة: ٢٤.