جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٠ - المسألة الأولى وجوب الترتيب في الوضوء
و الاحتياط بالجمع بين الوضوء و التيمّم في الجميع حسن، و لذا قال المصنّف في المقام:
(و الأحوط) [فيما إذا زال السبب المسوّغ للمسح على الخفّ] (الأوّل) [١] أي إعادة الوضوء عند زوال الضرورة.
و أحوط منه نقضه [الوضوء الأوّل] بحدث ثمّ الوضوء (١).
[مسائل ثمان]
(مسائل ثمان):
[المسألة الأولى:] [وجوب الترتيب في الوضوء]:
(الاولى: الترتيب واجب في الوضوء) (٢).
و المراد به (غسل) [٢] تمام (الوجه) بما يسمّى غسلًا عرفاً (قبل) غسل جزء من اليد (اليمنى، و) غسل اليد (اليسرى بعدهما [٣]) أي بعد تمام غسل الوجه و اليمنى (و مسح الرأس ثالثاً) (٣)، (و) مسح (الرجلين أخيراً) و لا ترتيب فيهما على الأقوى، كما عرفت.
(فلو خالف) بأن قدّم المؤخّر، أو أخّر المقدّم، أو غسلهما معاً دفعةً، أو غير ذلك (أعاد الوضوء) من رأس (عمداً كان أو نسياناً) (٤) (إن كان قد جفّ) ما على الأعضاء من ماء (الوضوء).
(و) أمّا (إن كان البلل باقياً أعاد على ما يحصل معه الترتيب) بإعادة غسل اليمنى فقط فيما إذا غسلها مع الوجه دفعة، أو غسلهما مقدّماً لليمنى عليه. أو بإعادة غسل اليسرى فقط فيما إذا ابتدأ بغسل الوجه، ثمّ غسل اليدين دفعةً، أو مقدّماً لليسرى، فإنّه يحصل بإعادتها فحسب، و هكذا.
(١) خروجاً من شبهة احتمال الجزم برفع الوضوء [الأوّل] الحدث، فتأمّل.
(٢) إجماعاً محصّلًا [٤] و منقولًا [٥] مستفيضاً كاد يكون متواتراً كالسُنّة.
بل قيل [٦]: يدلّ عليه في الجملة أيضاً الكتاب، قضاءً للفاء في قوله تعالى: (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ) [٧] و يتمّ بضمّ عدم القول بالفصل، لكن لا يخلو من نظر.
(٣) على حسب ما ذكر؛ لعدم عدّه غسل اليمنى مستقلّاً.
(٤) لكون الترتيب ركناً في الوضوء، على ما يستفاد من أدلّة إيجابه.
[١] في الشرائع: «و الأوّل أحوط».
[٢] في الشرائع: «يبدأ غسل».
[٣] في الشرائع: «بعدها».
[٤] المبسوط ١: ٢٢.
[٥] الخلاف ١: ٩٥- ٩٦.
[٦] الذكرى ٢: ١٦١.
[٧] المائدة: ٦.