جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٣ - ثانياً مكروهات التخلّي
١٧- (و) يكره (الكلام) في حال التخلي غائطا أو بولا (١).
نعم، يستثنى منه (٢) الكلام بذكر اللّٰه؛ و لذا قال المصنّف كغيره: (إلّا بذكر اللّٰه [تعالى] [١] (٣) (أو آية الكرسي) (٤).
(١) أ- للمرسل: «إنّ من تكلّم على الخلاء لم تقض حاجته» [٢].
ب- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: «لا تتكلّم على الخلاء، فإنّ من تكلّم على الخلاء لم تقض له حاجة» [٣].
جو قوله (عليه السلام) أيضاً في خبر عمر بن يزيد بعد أن سأله عن التسبيح في المخرج و قراءة القرآن: «لم يرخّص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي و يحمد اللّٰه، و آية» [٤] و رواه في الفقيه بزيادة: «أو آية الحمد للّٰه ربّ العالمين» [٥].
د- و قول أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في خبر صفوان: «نهى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) أن يجيب الرجل آخر و هو على الغائط أو يكلّمه حتى يفرغ» [٦]. و لا منافاة بينه و بين ما تقدّم؛ إذ لا تخصيص فيه.
و لعلّه لا خلاف في الحكم بين الأصحاب؛ لتصريح كثير من القدماء و المتأخّرين به سوى ما يظهر من الفقيه، حيث قال:
«لا يجوز» [٧]، و لعلّ مراده الكراهة.
(٢) عندهم، بعد فرض شمول أدلّة الكراهة له.
(٣) لما في الأخبار الكثيرة [٨] من التعليل بحسن الذكر على كلّ حال.
لكن قيّده بعضهم [بما كان] فيما بينه و بين نفسه [٩]؛ و لعلّه للمرسل: «كان الصادق (عليه السلام) إذا دخل الخلاء يقنّع رأسه، و يقول في نفسه: بسم اللّٰه و باللّٰه ... إلى آخره» [١٠].
(٤) كما صرّح به كثير من المتأخّرين؛ لما سمعته من خبر عمر بن يزيد.
بل في خبر الحلبي [١١] ما يدلّ على [استثناء] قراءة ما شاء من القرآن، لكن لم أعثر على مفتٍ به، بل صرّح بعضهم بكراهة ما عداها ١٢، فقد يُحمل الخبر على إرادة الجواز.
و في الوسيلة: تقييد قراءة آية الكرسي فيما بينه و بين نفسه، قال: لأنّه يفوت شرف فضلها [١٣]. و لم نقف على شاهد له.
[١] من الشرائع.
[٢] الفقيه ١: ٣١، ح ٦١. الوسائل ١: ٣١٠، ب ٦ من أحكام الخلوة، ذيل الحديث ٢.
[٣] الوسائل ١: ٣١٠، ب ٦ من أحكام الخلوة، ح ٢.
[٤] الوسائل ١: ٣١٢، ب ٧ من أحكام الخلوة، ح ٧.
[٥] الفقيه ١: ٢٨، ح ٥٧. الوسائل ١: ٣١٢، ب ٧ من أحكام الخلوة، ذيل الحديث ٧.
[٦] الوسائل ١: ٣٠٩، ب ٦ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٧] الفقيه ١: ٣١، ذيل الحديث ٦٠.
[٨] انظر الوسائل ١: ٣١٠، ب ٧ من أحكام الخلوة.
[٩] ٩، ١٢ المبسوط ١: ١٨.
[١٠] الفقيه ١: ٢٤، ح ٤١. الوسائل ١: ٣٠٤، ب ٣ من أحكام الخلوة، ذيل الحديث ١.
[١١] الوسائل ١: ٣١٣، ب ٧ من أحكام الخلوة، ح ٨.
[١٣] الوسيلة: ٤٨.