جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٢ - ثانياً مكروهات التخلّي
و لعلّ الظاهر (١) إلحاق باقي أسماء اللّٰه، مختصّها و مشتركها بعد القصد (٢).
[و يمكن إلحاق أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام)، و فاطمة (عليها السلام)] [و أمّا عدم قصد اسم النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و إن وافقه في اللفظ، فالظاهر عدم الكراهة فيه على إشكال]. ثمّ إنّه (٣) [يحكم] بتقييد الكراهة بما إذا لم يستلزم تلويثاً في النجاسة، و إلّا فيحرم، بل قد يصل إلى حدّ الكفر مع قصد الإهانة و الاستحقار (٤).
(١) من خبر أبي أيوب.
(٢) و هو الظاهر من المقنعة و المبسوط و المهذّب [١] و المراسم و القواعد [٢] و التحرير و التذكرة [٣]. و لا بأس به لمناسبة التعظيم.
و فيها [الكتب المذكورة] أيضاً مع غيرها من الذكرى و الدروس [٤] و البيان و روض الجنان [٥] إلحاق أسماء الأنبياء و الأئمّة (عليهم السلام). و في جامع المقاصد زيادة اسم فاطمة (عليها السلام) و هو الظاهر من الوسيلة [٦].
و لعلّ ما في خبر معاوية المتقدّم من نفي البأس، يراد به إدخاله الخلاء دون الاستنجاء كما قاله الشيخ [٧].
أو يحمل على إرادة عدم قصد اسم النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) به و إن وافقه في اللفظ، فإنّ الظاهر عدم الكراهة فيه على إشكال. و قد يحمل عليه أيضاً ما عن المقنع [٨] من نفي البأس، كالخبر. و لضعف ما تقدّم من الروايات مع إعراض الأصحاب عنها عن ثبوت الحرمة، كان القول بها- و إن ظهر من بعض المتقدّمين ٩ ذلك مع احتماله إرادة الكراهة- ضعيفاً.
(٣) [كما] صرّح [به] بعض الأصحاب [١٠].
(٤) و إن تأمّل في الحرمة بعض المتأخّرين [١١]، لكنّه في غير محلّه بالنسبة إلى لفظ الجلالة. و ألحق في المبسوط و المهذّب و التحرير [١٢] و القواعد و الذكرى و غيرها بالمكروه السابق، كراهة الاستنجاء باليسار و فيها خاتم فصُّه من حجر زمزم [١٣]. و لعلّه للمضمر: قلت له: ما تقول في الفصّ تتّخذ من أحجار زمزم؟ قال: «لا بأس به، لكن إذا أراد الاستنجاء نَزَعه» [١٤]. قيل: و في بعض النسخ «الزمرّد» بدل «زمزم» [١٥]، بل عن الكاشاني نسبته إلى كثير من النسخ [١٦].
و يؤيّده عدم تعارف الاتّخاذ من ذلك، بل أورد عليه أنّ إخراج الحصى من المسجد غير جائز.
لكن فتوى الجماعة تؤيّد [النسخة] الاولى. و يجاب عن الثاني [و هو حرمة الإخراج]: أ- بخروجه بالنصّ. ب- أو بأنّ هذا الحكم مبني على الوقوع دون الجواز. جأو بأنّ المراد ما يؤخذ من البئر بقصد الإصلاح و هو ممّا يجوز إخراجه كالقمامة. د- أو بأنّ زمزم ليست بداخلة في المسجد، أو بغير ذلك.
[١] المقنعة: ٤١. المبسوط ١: ١٨. المهذّب ١: ٤١.
[٢] المراسم: ٣٣. القواعد ١: ١٨١.
[٣] التحرير ١: ٦٣. التذكرة ١: ١٣٣.
[٤] الذكرى ١: ١٦٦. الدروس ١: ٨٩.
[٥] البيان: ٤٢- ٤٣. الروض: ٢٦.
[٦] جامع المقاصد ١: ١٠٦. الوسيلة: ٤٨.
[٧] التهذيب ١: ٣٢، ذيل الحديث ٨٤.
[٨] ٨، ٩ المقنع: ٩. الهداية: ٧٨.
[١٠] الروض: ٢٦.
[١١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٩٧.
[١٢] المبسوط ١: ١٨. المهذّب ١: ٤١. التحرير ١: ٦٣.
[١٣] القواعد ١: ١٨١. الذكرى ١: ١٦٦.
[١٤] الوسائل ١: ٣٥٩، ب ٣٦ من أحكام الخلوة، ح ١.
[١٥] الحدائق ٢: ٨٣.
[١٦] الوافي ٦: ١٢٥، ذيل الحديث ١٠.