جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢١ - ثانياً مكروهات التخلّي
لكن ينبغي أن يقيّد ذلك بما إذا لم يكن في اليسار علّة (١). [و الظاهر دخول الاستجمار بها أيضاً].
١٥- [و الاستبراء باليمين].
١٦- (و) كذا يكره الاستنجاء- و لو استجماراً- (باليسار و فيها خاتم عليه اسم اللّٰه [سبحانه] [١]) (٢).
(١) للمروي مرسلًا في الفقيه [٢] و الكافي [٣] من التقييد بذلك. و في الفقيه: قال أبو جعفر (عليه السلام): «إذا بال الرجل فلا يمسّ ذكره بيمينه» [٤]. و منه يستفاد كراهة الاستبراء بها. و ظاهر النصّ و الفتوى دخول الاستجمار.
(٢) كما في المبسوط و المهذّب و الوسيلة و المراسم و النافع و التذكرة و القواعد و التحرير و الذكرى و الدروس و البيان [٥] و غيرها؛ [و ذلك]:
١- للتعظيم.
٢- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر الساباطي: «لا يمسّ الجنب درهماً و لا ديناراً عليه اسم اللّٰه، و لا يستنجي و عليه خاتم فيه اسم اللّٰه» [٦] الحديث، المتمّم بعدم القائل بالفصل بين الجنب و غيره.
٣- و خبر أبي أيوب: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أدخل الخلاء و في يدي خاتم فيه اسم من أسماء اللّٰه؟ قال: «لا، و لا تجامع فيه» [٧].
٤- و خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «من نقش على خاتمه اسم اللّٰه فليحوّله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضّأ» ٨.
٥- و خبر الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن الثاني (عليه السلام): إنّا روينا في الحديث أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يستنجي و خاتمه في إصبعه، و كذلك أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان نقش خاتم رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) محمّد رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)، قال: «صدقوا. قلت:
فينبغي لنا أن نفعل؟ فقال: إنّ اولئك كانوا يتختّمون في اليد اليمنى، و إنّكم تتختّمون في اليسرى» ٩ و نحوه غيره [١٠].
٦- و خبر معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يريد الخلاء و عليه خاتم فيه اسم اللّٰه تعالى، فقال: «ما احبّ ذلك، قال: فيكون اسم محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، قال: لا بأس» ١١. و أمّا ما في خبر وهب بن وهب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان نقش خاتم رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) العزّة للّٰه جميعاً، و كان في يساره يستنجي بها، و كان نقش خاتم أمير المؤمنين (عليه السلام) الملك للّٰه، و كان في يده اليسرى يستنجي بها» ١٢ فالأولى حمله على التقية، مع أنّ راويه معروف بالكذب على آل الرسول.
و قد يستفاد من بعض ما تقدّم من الأخبار كراهيّة إدخاله بيت الخلاء، كما هو مقتضى بعض عبارات الأصحاب، لكنّه معارض بما يظهر من البعض الآخر الدالّ على فعل النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام).
[١] ما بين المعقوفين من الشرائع.
[٢] الفقيه ١: ٢٧، ح ٥٢. الوسائل ١: ٣٢١ ب ١٢، أحكام الخلوة، ح ٥.
[٣] الكافي ٣: ١٧، ذيل الحديث ٧. الوسائل ١: ٣٢١، ب ١٢ من أحكام الخلوة، ح ٣.
[٤] الفقيه ١: ٢٨، ح ٥٥. الوسائل ١: ٣٢٢، ب ١٢ من أحكام الخلوة، ح ٦.
[٥] المبسوط ١: ١٨. المهذّب ١: ٤١. الوسيلة: ٤٨. المراسم: ٣٣. المختصر النافع: ٢٩. التذكرة ١: ١٣٣. القواعد ١: ١٨١. التحرير ١: ٦٣. الذكرى ١: ١٦٦. الدروس ١: ٨٩. البيان: ٤٢- ٤٣.
[٦] ٦، ٨ الوسائل ١: ٣٣١، ب ١٧ من أحكام الخلوة، ح ٥، ٤.
[٧] ٧، ٩ المصدر السابق: ٣٣٠، ح ١. ٣٣١، ح ٣.
[١٠] ١٠، ١١، ١٢ المصدر السابق: ٣٣٣، ح ٩. و ٣٣٢، ح ٦، ٨.