جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٦ - صور احتمال الحاجب
هذا إذا كان الشكّ في حال الوضوء قبل الفراغ منه.
أمّا لو كان الشكّ بعده لغفلته عنه في حال الوضوء، أو لأنّه كان قاطعاً بعدم منعه ثمّ شكّ بعد الوضوء أو غير ذلك، فالأقوى الصحّة و عدم الالتفات إلى ذلك (١)، على إشكال في الأوّل بالنسبة لما علم من حاله أنّه لو كان متنبّهاً حال الوضوء لكان شاكّاً (٢).
و كذا الظاهر الصحّة فيما لو علم بوجود الحاجب و لمّا يعلم سبقه بالوضوء أو بالعكس، من غير فرق بين ضبط تاريخ أحدهما و عدمه (٣).
و قد يلحق به أيضاً الشكّ في تطهير المحلّ [بعد الفراغ] أيضاً، فتأمّل.
بل و كذا لو شكّ في علاج الحاجب بعد الوضوء، كالخاتم الذي علم أنّه حاجب و شكّ بعد الوضوء أنّه عالجه فأوصل الماء تحته أو لا (٤).
و كذا لو شكّ في صفة الحجب قبل الوضوء ثمّ نسي العلاج فذكر بعد الوضوء، فإنّ الأقوى أيضاً الصحّة (٥).
(١) ١- لأنّه من الشكّ بعد الفراغ.
٢- و حملًا لفعل المسلم على الوجه الصحيح.
(٢) للشكّ في شمول أدلّة الفراغ لمثله.
(٣) تحكيماً لما دلّ على عدم العبرة بالشكّ بعد الفراغ، و بها ينقطع الاستصحاب.
و قد يرشد إليه في الجملة موثق عمّار: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يجد في إنائه فأرة، و قد توضّأ من ذلك الإناء مراراً أو اغتسل منه أو غسل ثيابه، و قد كانت الفأرة متسلّخة، فقال: «إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه، ثمّ فعل ٢/ ٢٩٠/ ٥١٧
ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل ثيابه و يغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء، و يعيد الوضوء و الصلاة، و إن كان إنّما رآها بعد ما فرغ من ذلك و فعله، فلا يمسّ من الماء شيئاً، و ليس عليه شيء؛ لأنّه لا يعلم متى سقطت فيه، ثمّ قال: لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة» [١]، بناءً على مساواة الحائل لنجاسة الماء.
(٤) ١- لما سمعته [قاعدة الفراغ].
٢- و حملًا لفعل المسلم على الصحّة.
و يشير إليه قوله (عليه السلام): أنت في تلك الحال أذكر [٢].
(٥) ١- لرجوعه أيضاً إلى الشكّ بعد الفراغ.
٢- و اكتفاءً بصحّة فعل المسلم باحتمال المصادفة للواقع.
[١] الوسائل ١: ١٤٢، ب ٤ من الماء المطلق، ح ١.
[٢] الوسائل ١: ٤٧١، ب ٤٢ من الوضوء، ح ٧، نقلًا بالمعنى.