جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٥ - حكم مقطوع الرجل
[و لا يبعد استحباب الترتيب]. نعم، من المحتمل قويّاً (١) الحكم باستحباب الجمع بينهما [الرجلين] أو الابتداء باليمين (٢).
كما أنّه يستفاد كراهة [تقديم] مسح اليسرى (٣).
[الاكتفاء باليد الواحدة في المسح]:
ثمّ إنّه هل يجب المسح باليدين، أو تكفي يد واحدة؟ و على الأوّل فهل تجب اليمنى لليمنى و اليسرى لليسرى، أو يجزي الاختلاف (٤)؟
[و المختار الثاني]، فلا يبعد حينئذٍ الاكتفاء بمسح يد واحدة لهما و بمسح اليمنى باليسرى، و بالعكس.
نعم، قد يقال باستحباب ذلك [مسح اليمنى باليمنى ثمّ اليسرى باليسرى] (٥).
[حكم مقطوع الرجل]:
(و إذا قطع بعض موضع المسح) من القدم (مسح) وجوباً (على ما بقي) منه و من الكعب، و لا ينتقل بذلك إلى التيمّم، كما مرّ في أقطع اليد (٦).
(١) [و ذلك ل] لجمع بين هذه الرواية و ما تقدّم من الأخبار ب[- ذلك].
(٢) لكن لم أعثر على مصرّح به.
(٣) و لم يُصرّح بها أيضاً.
(٤) قد يظهر من جملة من الوضوء البياني المسح بهما معاً، بل في حسنة زرارة- بإبراهيم بن هاشم-: «و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك، و ما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى، و تمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى» [١].
إلّا أنّي لم أعثر على من نصّ على الوجوب.
نعم قد يظهر من بعض عبارات القدماء ذلك كالحلبي في إشارة السبق [٢].
و قد عرفت حمل هذا الأمر بالنسبة إلى الناصية على الاستحباب، و لعلّه يكون قرينة على ذلك فيما نحن فيه؛ إذ تقييد النصوص و الفتاوى بما يظهر من الوضوءات البيانيّة لا يخلو من إشكال.
(٥) كما نصّ عليه الشهيد في النفلية [٣]. و في التنقيح: «يجب أن يكون المسح باليد في الموضعين- أعني الرأس و الرجلين- و لو بيد واحدة» [٤]. و هو ممّا يؤيّد ما ذكرنا.
(٦) و الدليل [نفس] الدليل.
[١] الوسائل ١: ٣٨٧- ٣٨٨، ب ١٥ من الوضوء، ح ٢.
[٢] الإشارة: ٧١.
[٣] النفلية: ٩٣.
[٤] التنقيح ١: ٨٤.