جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧١ - اشتراط التغيّر الحسّي
و الأقوى في النظر الأوّل (١).
(١) ١- للأصل بل الاصول.
٢- و لتبادر الحسّي من التغيير الذي هو مدار النجاسة شرعاً.
٣- و لصحّة السلب عن غيره و عدمها فيه، فيكون حقيقة فيه مجازاً في غيره [و هو التقديري]، فيدخل حينئذٍ تحت الإجماع المنقول و غيره ممّا دلّ على عدم نجاسة غير المتغيّر.
٤- و لقوله (عليه السلام) في مصحّح شهاب- المروي عن بصائر الدرجات [١]-: قلت: فما التغيّر؟ قال: «الصفرة» [٢].
٥- على أنّ اعتبار التقدير في مسلوب الصفة يقتضي اعتباره في فاقدها و في الواجد الضعيف منها، مع أنّ الإجماع على عدمه كما عن المصابيح [٣].
٦- و أيضاً فالتقدير في مسلوب الصفة لا يخلو من إجمال؛ لأنّه إمّا أن يراد صفة نوعه أو صفته التي كانت فيه، و لكلّ منهما أحوال مختلفة في الشدة و الضعف بالنسبة إلى الأزمنة، فلا يعلم تقدير أيّها في المسلوب، فهل الحالة المتأخّرة و لو كانت ضعيفة أو غيرها؟ و لو فرض تقدير المتوسّطة مع أنّ الحالة المتأخّرة الضعيفة، لوجب تقدير الضعيف إلى المتوسّط، و هو لا معنى له.
٧- مع أنّ اعتباره في النجاسة يقتضي اعتباره في الماء، و الظاهر من كلام القائلين اختصاصه بها و إن احتمله بعض المتأخّرين [٤] تفريعاً على هذا القول.
٨- كلّ ذا مع ضعف الخلاف فيه بل عدمه، فإنّ أوّل من نُقل عنه ذلك العلّامة، و كلامه في القواعد و المنتهى غير صريح فيه:
قال في الأوّل:
«و لو وافقت النجاسة الجاري في الصفات، فالوجه عندي الحكم بالنجاسة إن كان يتغيّر بمثلها على تقدير المخالفة» [٥].
و قال في الثاني:
«الخامس: لو وافقت النجاسة الماء في صفاته، فالأقرب الحكم بنجاسة الماء إن كان يتغيّر بمثلها على تقدير المخالفة و إلّا فلا، و يحتمل عدم التنجيس؛ لانتفاء المقتضي و هو التغيّر» [٦].
فإنّه يحتمل أن يكون مراده فيما إذا كانت النجاسة غير مسلوبة و كان الماء في صفتها، كما إذا كان الماء مصبوغاً مثلًا بأحمر و وقع فيه دم، فإنّ الحكم بالنجاسة حينئذٍ متّجه.
[١] بصائر الدرجات: ٢٥٩، ح ١٣.
[٢] الوسائل ١: ١٦٢، ب ٩ من الماء المطلق، ح ١١.
[٣] مصابيح الأحكام: ١٥.
[٤] جامع المقاصد ١: ١١٥.
[٥] القواعد ١: ١٨٣.
[٦] المنتهى ١: ٤٢.