جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٠ - الفرض الرابع من فروض الوضوء مسح الرأس
[الفرض الرابع من فروض الوضوء: مسح الرأس]
(الفرض الرابع) من فروض الوضوء: (مسح الرأس) (١).
(و الواجب منه ما يسمّى مسحاً [١]) (٢).
(١) كتاباً [٢] و سُنّةً [٣]، و إجماعاً بين المسلمين.
(٢) كما في الجمل و العقود و السرائر [٤] و النافع و المعتبر و التحرير [٥] و القواعد و المنتهى و الإرشاد [٦] و اللمعة و الروضة و ظاهر جامع المقاصد [٧] و غيرها. و عن التبيان و المجمع [٨] و أحكام القرآن للراوندي و روض الجنان [٩] منسوباً في الأربعة الأخيرة إلى مذهب الأصحاب على ما حكاه في كشف اللثام [١٠].
و في المدارك: أنّه «المشهور بين الأصحاب» [١١]. و في المختلف: «أنّ المشهور بين علمائنا الاكتفاء في مسح الرأس و الرجلين بإصبع واحدة، و اختاره الشيخ في أكثر كتبه و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و سلّار و أبو الصلاح و ابن البرّاج و ابن إدريس» [١٢] انتهى. و في كشف اللثام: أنّه «في المقنعة و التهذيب و الخلاف و جمل السيّد و الغنية و المراسم و الكافي و المهذّب و موضع آخر من أحكام الراوندي أنّ الأصل مقدار إصبع» [١٣].
قلت: لعلّه لا نزاع بين الجميع؛ لأنّ المراد بالإصبع أقلّ ما يتحقّق به المسمّى، على أن يراد بالإصبع مقدار عرضه لا طوله، كما يشعر به عبارة المقنعة، حيث قال: «و يجزي الإنسان في مسح رأسه أن يمسح من مقدّمه مقدار إصبع يضعها عليه عرضاً مع الشعر إلى قصاصه» [١٤]. و تحتمل [عبارة المقنعة] وجهاً آخر.
و ربّما يشير إلى ذلك أيضاً ما في إشارة السبق و الدروس، لقولهما: «مسح الرأس بما يتحقّق به مسمّاه، و لا يحصل بأقلّ من إصبع» [١٥]. و قد يكون ذلك ظاهر الخلاف أيضاً؛ لأنّه قال: «و يجزي مقدار إصبع واحدة» و استدلّ عليه بإجماع الفرقة، و بقول أبي جعفر (عليه السلام): «إذا مسحت بشيء من رأسك فقد أجزأك» [١٦].
و يرشد إليه أيضاً عدم ذكرهم ذلك [كفاية المسح بمقدار إصبع] مستقلّاً، ممّن عادته التعرّض لمثل ذلك، و نقله في المختلف عمّن رأينا عبارته من الاجتزاء بالمسمّى كابن إدريس، و استدلاله في المنتهى [١٧] على الاجتزاء بالمسمّى برواية الإصبع التي ستسمعها، إلى غير ذلك من الأمارات الكثيرة الدالّة على كون مرادهم [بالإصبع هو] المشهور الذي نقلناه أوّلًا [و هو أقلّ ما يتحقّق به مسمّى المسح].
[١] في الحجرية: «ما يسمّى به مسحاً». و في الشرائع: «ما يسمى به ماسحاً».
[٢] المائدة: ٦.
[٣] انظر الوسائل ١: ٣٨٧، ب ١٥ من الوضوء.
[٤] الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٥٩. السرائر ١: ١٠١.
[٥] المختصر النافع: ٣٠. المعتبر ١: ١٤٤. التحرير ١: ٧٩.
[٦] القواعد ١: ٢٠٣. المنتهى ٢: ٤٦. الإرشاد ١: ٢٢٣.
[٧] اللمعة: ٢٥. الروضة ١: ٧٥. جامع المقاصد ١: ٢١٨.
[٨] التبيان ٣: ٤٥١. مجمع البيان ٣: ١٦٤.
[٩] فقه القرآن ١: ١٧. الروض: ٣٣.
[١٠] كشف اللثام ١: ٥٣٨، و فيه: «الأقل» بدل «الأصل».
[١١] المدارك ١: ٢٠٧.
[١٢] المختلف ١: ٢٨٩.
[١٣] كشف اللثام ١: ٥٣٩.
[١٤] المقنعة: ٤٨.
[١٥] الإشارة: ٧٠. الدروس ١: ٩٢.
[١٦] الخلاف ١: ٨٢.
[١٧] المنتهى ٢: ٤٦.