جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٨ - حكم ما لا يدركه الطرف من الدم
[حكم ما لا يدركه الطرف من الدم]:
(و ما لا) يكاد (يدركه الطرف [١] من الدم) خاصّة دون باقي النجاسات (لا ينجّس الماء) دون باقي المائعات (و قيل: ينجّسه، و هو الأحوط) بل الأقوى (١).
(١) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة لا تنكر دعوى الإجماع معها.
بل لم يحك الأوّل إلّا عن الشيخ في الاستبصار و المبسوط مع زيادة التعدّي إلى سائر النجاسات في الثاني [٢].
و ربّما ظهر من صاحب الذخيرة [٣] موافقته.
و لا ريب في خطائه:
١- لما سمعت من أدلّة نجاسة القليل.
٢- و من قاعدة تنجيس هذه النجاسات لكلّ ما تلاقيه.
٣- و خصوص موثقة عمّار: «كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه، إلّا أن ترى في منقاره دماً، فإن رأيت في منقاره دماً فلا تتوضّأ منه و لا تشرب» [٤].
٤- بل قيل [٥]: و صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه، قال: سألته عن رجل رعف و هو يتوضّأ، فقطر [٦] قطرة في إنائه، هل يصح [٧] الوضوء منه؟ قال: «لا» [٨].
لكن قد يمنع شموله لما نحن فيه [و هو مسألة ما لا يدركه الطرف]، إلّا أنّا في غنية عنه بما تقدّم.
و به [ما تقدّم] ينقطع الأصل، و له يطرح صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه (عليهم السلام): سألته عن رجل رعف فامتخط، فصار [بعض ذلك] [٩] الدم قطعاً صغاراً فأصاب إناءه، هل يصلح [له] ١٠ الوضوء منه؟ فقال: «إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس، و إن كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه»، كذا عن الكافي [١١].
و عن التهذيب: «شيء» بالرفع [١٢].
أو يحمل على إرادة أنّه أصاب إناءه، و لم يعلم أنّه هل أصاب الماء أو لا؟
و كون السائل عليّ بن جعفر [و هو] ممّن لا يناسبه هذا السؤال، يدفعه: أنّه لا مانع من ذلك.
[١] في الشرائع: «و ما لا يدرك بالطرف».
[٢] الاستبصار ١: ٢٣، ذيل الحديث ٥٧. المبسوط ١: ٧.
[٣] الذخيرة: ١٢٥.
[٤] الوسائل ١: ٢٣٠، ب ٤ من الأسآر، ح ٢.
[٥] المختلف ١: ١٨٢.
[٦] في المصدر: «فتقطر».
[٧] في المصدر: «يصلح».
[٨] الوسائل ١: ١٥٠- ١٥١، ب ٨ من الماء المطلق، ح ١.
[٩] ٩، ١٠ من المصدر.
[١١] الكافي ٣: ٧٤، ح ١٦.
[١٢] التهذيب ١: ٤١٢، ح ١٢٩٩.