جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٠ - عدم كفاية المسح على الحائل
[عدم كفاية المسح على الحائل]:
(و كذا) [١] [لم يجز] (لو مسح على العمامة أو غيرها ممّا يستر موضع المسح) كالمقنعة و القلنسوة و نحوهما (١).
و لا فرق في الحائل بين أن يكون ثخيناً يمنع نفوذ الماء أو رقيقاً لا يمنع (٢). و لا بين كونه لطوخاً كالحنّاء و نحوها و غيره (٣). و كيف كان، فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز المسح عليه (٤).
(١) إجماعاً محصّلًا و منقولًا على لسان جملة من الأساطين كالشيخ و المصنّف و العلّامة [٢] و غيرهم.
و يدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ذلك.
٢- و عدم صدق المسح على المقدّم.
٣- الأخبار الآمرة بإدخال الإصبع تحت العمامة [٣].
٣- و قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر محمّد بن مسلم: لا يمسح على الخفّ و العمامة [٤].
٤- و [قول] الصادق (عليه السلام): «لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه الماء» [٥].
٥- و غيرها [من الأخبار].
خلافاً لما ينقل عن بعض العامّة من جواز المسح على العمامة [٦]، و ضعفه واضح.
(٢) خلافاً للمنقول عن أبي حنيفة من تجويزه المسح على الثاني [٧] [أي الحائل الرقيق].
(٣) كما صرّح به في المنتهى و التحرير و في الذكرى [٨] و غيرها. بل هو قضيّة كلام كثير من الأصحاب. بل قد يظهر من كشف اللثام [٩] أنّه لا احتمال في الفرق بينه و بين غيره من الحواجب. بل لم أعثر فيه على مخالف من الأصحاب، و إن كان قد يستفاد من الشهيد في الذكرى- حيث نقل الإجماع على عدم الاجتزاء بالمسح على العمامة، و الشهرة على الحنّاء [١٠]- وجود مخالف فيه.
(٤) ١- لعدم الصدق.
٢- مع دخوله تحت إطلاق ما دلّ على عدم المسح على الحائل.
٣- مضافاً إلى خصوص مرفوعة ابن يحيى المتقدمة عن الصادق (عليه السلام): في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء [١١]، قال: «لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه الماء» [١٢].
[١] في الشرائع: «و كذلك».
[٢] الخلاف ١: ٨٥. المعتبر ١: ١٤٦. التذكرة ١: ١٦٣.
[٣] الوسائل ١: ٤١٦، ب ٢٤ من الوضوء ح ١، ٢.
[٤] الوسائل ١: ٤٥٩، ب ٣٨ من الوضوء، ح ٨.
[٥] الوسائل ١: ٤٥٥، ب ٣٧ من الوضوء، ح ١.
[٦] بداية المجتهد ١: ١٤.
[٧] بدائع الصنائع ١: ٥.
[٨] المنتهى ٢: ٥٢. التحرير ١: ٨٠. الذكرى ٢: ١٣٨.
[٩] كشف اللثام ١: ٥٤٣.
[١٠] الذكرى ٢: ١٣٨.
[١١] ١١، ١٠ في الجواهر زيادة: «أن يتوضّأ».
[١٢] تقدّم في ص ٥٣٨.