جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٨٠ - الشكّ بعد الفراغ
ثمّ الظاهر أنّ كثير الظنّ ككثير الشكّ في المقام (١).
و أمّا [كثير] القطع، فإن كان في جانب العدم فلا يلتفت أيضاً إلّا إذا علم سبب القطع و كان ممّا يفيد صحيح المزاج قطعاً.
و إن كان في [جانب] الوجود فالظاهر اعتبار قطعه إلّا إذا حفظ سبب القطع و كان ممّا لا يفيد صحيح المزاج قطعاً، فتأمّل جيّداً.
[من تيقّن الطهارة و شكّ في الحدث]:
(و لو تيقّن) فعل (الطهارة و شكّ في الحدث) بعدها لم يُعد الوضوء (٢).
[الشكّ بعد الفراغ]:
(و) [١] كذا لو شكّ (في شيء من أفعال الوضوء بعد انصرافه لم يُعد) (٣).
(١) لما عرفت سابقاً [من أنّ الشكّ في اللغة للأعمّ].
(٢) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٢] مستفيضاً كالسُنّة، مع ما في وجوب الإعادة من العسر و الحرج.
(٣) كما في المبسوط و المهذّب [٣] و الجامع و المعتبر [٤] و النافع و المنتهى و الإرشاد [٥].
و لعلّه يرجع إليه [ما يلي]:
٢/ ٣٦٠/ ٦٤٣
١- ما في المقنعة و السرائر من أنّه «إن شكّ بعد فراغه منه و قيامه من مكانه لم يلتفت» [٦].
٢- و ما في الغنية و كذا الكافي لأبي الصلاح [من أنّه] «إن نهض متيقّناً لتكامله لم يلتفت إلى شكّ» [٧].
٣- و ما في الوسيلة و الفقيه و المراسم و الهداية من أنّه لا يلتفت إلى الشكّ في شيء منه بعد ما قام [٨]. [بناءً] على أن يراد بالانصراف و القيام و نحوهما مجرّد الفراغ من الوضوء قام من المجلس أو لم يقم، طال جلوسه أو لم يطل، كما في البيان و جامع المقاصد و الروض و الروضة و المسالك و المدارك [٩].
بل في الروضة و المدارك الإجماع عليه، و كأنّهما فهما من عبارات الأصحاب المتقدّمة ذلك.
و في المعتبر و المنتهى [١٠] دعوى الإجماع على عدم الالتفات مع الانصراف عن حاله.
فقد يقال: إنّ الانصراف عن الحال الأوّل يحصل بالفراغ منه و عدم التشاغل فيه.
[١] في الشرائع: «أو».
[٢] المعتبر ١: ١٧١.
[٣] المبسوط ١: ٢٤. المهذّب ١: ٥٠.
[٤] الجامع للشرائع: ٣٧. المعتبر ١: ١٧١.
[٥] المختصر النافع: ٣١. المنتهى ٢: ١٤٣. الإرشاد ١: ٢٢٤.
[٦] المقنعة: ٤٩. السرائر ١: ١٠٤.
[٧] الغنية: ٦١. الكافي: ١٣٣.
[٨] الوسيلة: ٥٢- ٥٣. الفقيه ١: ٦٠- ٦١، ذيل الحديث ١٣٦. المراسم: ٤٠. الهداية: ٨٤.
[٩] البيان: ٥٢. جامع المقاصد ١: ٢٣٧. الروض: ٤٤. الروضة ١: ٨٠- ٨١. المسالك ١: ٤٥. المدارك ١: ٢٥٧.
[١٠] المعتبر ١: ١٧١. المنتهى ٢: ١٤٣.