جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٢ - الواجب غسل ظاهر المخرج
[الواجب غسل ظاهر المخرج]:
و من المعلوم (١) أنّ الواجب في الغسل إنّما هو غسل ظاهر المخرج دون باطنه (٢) (و لا اعتبار بالرائحة) المتخلّفة في موضع النجاسة و اليد (٣).
(١) بل قيل: لا خلاف فيه [١].
(٢) ١- للأصل. ٢- مضافاً إلى ما تقدّم. ٣- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر عمّار: «إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه، و ليس عليه أن يغسل باطنه» [٢]. ٤- و قول الرضا (عليه السلام): «تغسل ما ظهر على الشرج» [٣].
(٣) ١- للأصل.
٢- و إطلاق الأمر بالغسل.
٣- و صدق تحقّق النقاء و الإذهاب مع بقائها.
٤- و عدم الدخول تحت أسماء النجاسات.
٥- مضافاً إلى ذيل الحسن المتقدّم قلت: ينقى ما ثمّة و يبقى الريح، قال: «الريح لا ينظر إليها» [٤].
٦- و قد حكى حكاية الإجماع عليه في كشف اللثام [٥]. و في المدارك: «هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه خلافاً» [٦]. و عن الشهيد أنّه اعترض على نحو العبارة: «بأنّ وجود الرائحة يرفع أحد أوصاف الماء، و ذلك يقتضي النجاسة. و أجاب عنه مرّة بالعفو عن الرائحة؛ للنصّ و الإجماع. و اخرى بأنّ الرائحة إن كان محلّها الماء نجس، و إن كان محلّها اليد أو المخرج فلا» [٧].
و استجود [التفصيل] الأخير في جامع المقاصد و المدارك [٨]، و استحسنه في الذخيرة [٩].
قلت: قد يظهر من الجواب الأوّل كون الرائحة معفوّاً عنها و إن كان محلّها الماء، و هو مخالف للإجماع المتقدّم سابقاً في ماء الاستنجاء [١٠]. و ظاهر النصّ بقاؤها على محل الغائط مطلقاً.
و لو شكّ في محلّها فالأصل الطهارة، و لا يجب التجسّس، بل هو منهي عنه. و كأنّه لذلك و نحوه أطلق [المصنّف] عدم الاعتبار بالرائحة، و الغالب عدم معرفة محلّها.
و كذلك لو علم أنّ محلّها الماء و لكن لم يعلم سببها، أو علم أنّها من المحل أو اليد؛ لما تقدّم سابقاً أنّ التغيّر بالمتنجّس لا ينجّس [١١]. و يمكن أن يجاب عن أصل الإشكال أيضاً بأن يقال: إنّ ظاهر قولهم: «لا اعتبار بالرائحة» في نجاسة المحل، و هو كذلك و إن كان الماء متغيّراً، فإنّه قصارى ما هناك يتنجّس الماء، و لا يلزم منه تنجّس المحل، نظير ما قالوه في ماء الغسالة، فتأمّل جيّداً فإنّه نافع في غير مقام.
[١] الحدائق ٢: ٢٨.
[٢] الوسائل ١: ٣٦٠، ب ٣٧ من أحكام الخلوة، ح ٢.
[٣] الوسائل ١: ٣٤٧، ب ٢٩ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٤] تقدّم في ص ٣٧٨.
[٥] كشف اللثام ١: ٢٠٥.
[٦] المدارك ١: ١٦٦.
[٧] حكاه في جامع المقاصد ١: ٩٥.
[٨] جامع المقاصد ١: ٩٥. المدارك ١: ١٦٦.
[٩] الذخيرة: ١٨.
[١٠] تقدّم في ص ٢٩٧.
[١١] تقدّم في ص ٧٧.