جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧ - الأغسال الواجبة
[الأغسال الواجبة]:
١- (و الواجب من الغسل) من غير إشكال في الذي سببه جنابة (ما كان لأحد الامور الثلاثة) المتقدّمة [١] على قياس الوضوء (أو لدخول المساجد، أو لقراءة) شيء من سور (العزائم إن وجبا) (١).
٢، ٣- و مثله في ذلك بالنسبة إلى الخمسة أيضاً غسل الحيض و النفاس (٢).
٤- و أمّا الاستحاضة [٢]، فلا نزاع في وجوب الغسل فيها للصلاة و الطواف، و كذا مسّ كتابة القرآن (٣).
(١) كما سيظهر لك في باب غسل الجنابة.
١/ ٣٠/ ١١٠
(٢) بل هو إجماعي في الثلاثة الاول، و لا أعرف فيه خلافاً في الاثنين أيضاً، كما يشعر بنفيه عنه المحكيّ عن الروض و المسالك [٣]، حيث جعل ما يحرم على الحائض أقساماً ثلاثة: منها ما غايته النقاء دون الغسل كالطلاق، و منه [٤] ما غايته الغسل دون النقاء، و ذكر الخمسة، و منه ٥ ما هو مختلف فيه كالصوم. قيل: و كذا كلام العلّامة في نهاية الإحكام [٦] يشعر بذلك أيضاً. و عن الجامعية: الإجماع على الوجوب للمساجد و قراءة العزائم [٧].
لكن في المدارك عن بعض: أنّه قوّى عدم وجوب الغسل لهما و اكتفى في الجواز بانقطاع الدم [٨]؛ لعدم التسمية بعده عرفاً و لغةً أيضاً و إن قلنا: إنّ المشتقّ لا يشترط في صدقه بقاء أصله- كما في مثل المؤمن و الكافر و الحلو و الحامض- كما قُرّر في محلّه، قال: «و ما ذكره غير بعيد، غير أنّ المشهور أقرب» [٩].
قلت: و يدلّ على المختار:
١، ٢- مضافاً إلى ما سمعت، و إلى استصحاب المنع الثابت قبل انقطاع الدم.
٣- أنّ الظاهر كون المنشأ هو الحدث، كما يشعر به الجمع بين الحائض و الجنب في الحكم.
٤- و اطّراد المنع في النقاء المتخلّل.
٥- و عدم قصور حدث الحيض عن الجنابة إن لم يكن أشدّ منه.
٦- و إطلاق اسم الحائض باعتبار الحدث كثير شائع، و منه قولهم: «يجب على الحائض الغسل» و «يجوز وطءُ الحائض بعد انقطاع الدم قبل الغسل» و نحو ذلك.
و المراد بالحائض- هنا- هذا المعنى لا ذات الدم.
و القول في النفساء كما في الحائض حرفاً بحرف، مع نقل الاتّفاق [١٠] على تساويهما في الأحكام.
(٣) لحرمته في حال الحدث، مع عدم الإشكال في كون دمها حدثاً.
[١] تقدّم ذكرها في ص ١٠.
[٢] في نسخة: «المستحاضة».
[٣] الروض: ٧٦. المسالك ١: ٦٣.
[٤] ٤، ٥ الأنسب: «و منها».
[٦] نهاية الإحكام ١: ١١٩.
[٧] المسالك الجامعية في شرح الألفية: ٣٥.
[٨] المدارك ١: ١٥.
[٩] المدارك ١: ١٦.
[١٠] المعتبر ١: ٢٥٧.