جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧ - الماء طاهر مزيل للحدث و الخبث
..........
هو «النورة طهور» [١].
و- و «النورة نشرة و طهور للجسد» [٢].
ز- و «اطْلِ فإنّه طهور» [٣].
ح- و «غسل الثياب يذهب الهمّ و الحزن، و هو طهور للصلاة» [٤].
ط- و قوله (عليه السلام) و قد سئل عن الوضوء بماء البحر: «هو الطهور ماؤه، الحلّ ميتته» [٥].
ي- و قال الصادق (عليه السلام): «كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض، و قد وسّع اللّٰه عليكم بأوسع بما بين السماء و الأرض، و جعل لكم الماء طهوراً، فانظروا كيف تكونون» [٦]، إلى غير ذلك.
و قد يكون منه قوله: «عذاب الثنايا ريقُهنّ طهور»، فإنّه أنسب من الطاهر فقط. و كذلك قوله تعالى: (وَ سَقٰاهُمْ رَبُّهُمْ شَرٰاباً طَهُوراً) [٧] بمعنى المنظّف؛ لأنّه ينظّف عمّا أكل فيخرج عن جلده رشحاً- على ما قيل [٨]- أو لأنّه يطهّر شاربه عن الميل إلى غير الحسنات، أو الالتفات إلى ما سوى الحقّ تعالى، بل في الذخيرة: أنّه «قيل: قد روي مثل ذلك عن الصادق (عليه السلام)» [٩].
فظهر أنّ من أنكر استعمال طهور بهذا المعنى [أي المطهّرية] مكابر، و كيف! و قد نسبه الشيخ في التهذيب إلى لغة العرب، و أنّهم لا يفرّقون بين قول القائل: «ماء طهور» و «ماء مطهّر» [١٠].
و في الخلاف: «عندنا أنّ الطهور هو المطهّر للحدث و النجاسة» [١١].
و اختاره في المعتبر و نقله عن الشيخ و علم الهدى في المصباح [١٢]، و هو المنقول عن الترمذي من أكابر أهل اللغة قال:
«إنّ الطهور- بالفتح- من الأسماء المتعدّية و هو المطهّر غيره» [١٣]، و هو ظاهر التذكرة و المنتهى و صريح الذكرى [١٤]، و نسبه المقداد إلى أصحابنا و الشافعية [١٥]، و هو المنقول عن التبيان [١٦] و مجمع البيان [١٧] و المسالك الجوادية [١٨]؛ لقولهم: «ماء طهور» أي طاهر مطهّر مزيل للأحداث و النجاسات.
و عن نهاية ابن الأثير: «أنّ الطهور في الفقه هو الذي يرفع الحدث و يزيل النجس؛ لأنّ فعولًا من أبنية المبالغة فكأنّه تناهى في الطهارة، قال: و منه حديث ماء البحر ... إلى آخره» [١٩].
[١] الوسائل ٢: ٦٥، ب ٢٨ من آداب الحمّام، ح ١.
[٢] الوسائل ٢: ٦٥، ب ٢٨ من آداب الحمّام، ح ٣.
[٣] الوسائل ٢: ٦٩، ب ٣٢ من آداب الحمّام، ح ٣.
[٤] الوسائل ٥: ٤١، ب ٢٢ من أحكام الملابس، ح ١١.
[٥] الوسائل ١: ١٣٦، ب ٢ من الماء المطلق، ح ٤.
[٦] الوسائل ١: ١٣٤، ب ١ من الماء المطلق، ح ٤.
[٧] الدهر: ٢١.
[٨] مجمع البيان ٥: ٤١١.
[٩] الذخيرة: ١١٤.
[١٠] التهذيب ١: ٢١٤.
[١١] الخلاف ١: ٤٩.
[١٢] المعتبر ١: ٣٥.
[١٣] نقله في المعتبر ١: ٣٥.
[١٤] التذكرة ١: ٨. المنتهى ١: ١٨. الذكرى ١: ٧١.
[١٥] كنز العرفان ١: ٣٧.
[١٦] التبيان ٧: ٤٩٦.
[١٧] مجمع البيان ٤: ١٧٣.
[١٨] مسالك الافهام (للفاضل الجواد) ١: ٨٩.
[١٩] النهاية (لابن الأثير) ٣: ١٤٧.