جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٣ - أوّلًا- القليل
..........
و أمّا روايته الاخرى المشتملة على كون جلد الخنزير دلواً، فهي:
١- مع الغضّ عمّا في سندها.
٢- لا دلالة فيها على استعمال ما يخرج به، و الاستقاء به لا يقضي بذلك، بل الظاهر منها السؤال عن جواز ذلك في جلد الخنزير لتخيّل حرمة استعماله.
و أمّا خبر أبي مريم [كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حائط ...]:
١- فمع الغضّ عمّا في السند أيضاً.
٢- لا ظهور فيه في كونها عذرة الإنسان، و في بعض أخبار البئر [١] إطلاقها على البعرة.
٣- مع عدم نصوصية الرواية في كونها في الماء.
و أمّا خبر عمر بن يزيد [اغتسل في مغتسل يبال فيه ...]:
١- فمع الطعن في السند.
٢- غير صريح في وقوع ذلك [ما ينزو من الأرض] في الماء.
٣- مع أنّ كون الموضع يبال فيه لا يقتضي القطع بكون ما ينزو من الأرض واقعاً على مكان البول، و العبارة تقال في مثل هذا المقام.
و أمّا خبر الأحول [عن الرجل يستنجي ...]:
١- فمع الطعن في السند.
٢- قد يحمل التعليل [: إنّ الماء أكثر من القذر] على مدخلية الاستنجاء في التعليل، و لعلّه يستفاد منه طهارة الغسالة.
و أمّا خبر قرب الإسناد [عن جنب أصابت يده ...]:
١- فمع الطعن في السند أيضاً.
٢- و عدم صراحته في نجاسة اليد و لا كون الغسل أقلّ من كرّ.
٣- قد اشتملت على تفصيل [بين وجدان ماء آخر و عدمه] لا يقوله الخصم، و عدم القائل بالفصل مشترك فيهما.
و أمّا رواية المختلف المشتملة على سقوط الفأرة في القِربة، فالظاهر أنّها مختصرة من رواية زرارة المتقدّمة، و قد تقدّم الكلام فيها.
و الحاصل: هذه الأخبار لو كانت صحيحة صريحة في المطلوب لما صلحت للمعارضة لما ذكرنا [من الأدلّة على انفعاله بالملاقاة]؛ لكثرتها و إعراض الأصحاب عمّا يخالفها و الإجماعات على مضمونها، فكيف! و هي كما عرفت من الضعف في سندها، و القصور في دلالة كثير منها، مع موافقتها لكثير من العامّة كما نقل ذلك عنهم [٢].
[١] الوسائل ١: ١٧٦، ب ١٤ من الماء المطلق، ح ٢١.
[٢] المجموع ١: ١١٣.