جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٩ - جواز مسح الرأس مدبراً
و المراد بالشعر المختصّ بالمقدّم (١) الشعر النابت فيه الذي لا يخرج بمدّه عن حدّه.
(فلو [١] جمع عليه شعراً من غيره) أو خرج شعره باسترساله عن حدّه (و مسح [٢]، لم يجز) المسح عليه في كلّ منهما (٢).
و المراد بعدم الاجتزاء بالمسح في الثاني [أي الخارج عن حدّه] المسح على القدر الزائد على المقدّم.
أمّا ما كان منه عليه فيجتزئ بالمسح عليه (٣). و يدخل فيه حينئذٍ ما لو نبت الشعر من أعلى المقدّم، ثمّ تدلّى عليه حتى انتهى بانتهائه، فلا يحتاج إلى إزالة المسترسل من الشعر عمّا تحته من منابت الشعر المحلوق، بل يمسح عليه و يجتزي به (٤). [هذا إن تمّ إجماع، و إلّا كان للنظر فيه مجال].
[و لو كان شعر المقدّم مجتمعاً عليه و كان بحيث لو مدّ خرج عن الحدّ فيمكن المسح عليه] (٥).
[و لا يخلو القول بعدم الاجتزاء بالمسح على الجُمَّة- و هي مجتمع شعر الناصية عند عقصه- من وجه] (٦).
(١) [الموجود] في كلام المصنّف.
(٢) ١- لعدم صدق مسح المقدّم فيهما لغة و عرفاً.
٢- بل الأوّل [أي شعر غير المقدّم] حاجب كغيره من الحواجب، فيشمله ما دلّ على عدم الاجتزاء بمسحه من الإجماع و غيره.
٣- و عدم صدق المقدّم و الناصية على الثاني [أي المسترسل] واضح. و لذا صرّح جمع من الأصحاب بكلّ من الحكمين من غير تردّد، بل هو ظاهر غيرهم، بل لا خلاف أجده فيهما، بل في كشف اللثام الاتّفاق [٣] على الأوّل.
(٣) كما صرّح به في جامع المقاصد [٤] و غيره [٥]. بل قد يظهر من المنقول من بعضهم دعوى ظهور الإجماع عليه.
(٤) لكن إن لم يثبت كونه مجمعاً عليه كان للنظر في صدق اسم المقدّم و المسح عليه مجال.
(٥) كما أنّ له [للنظر] مجالًا أيضاً فيما صرّح به بعضهم: من أنّ شعر المقدّم لو كان مجتمعاً عليه و كان بحيث لو مدّ خرج عن الحدّ لا يجوز المسح على ذلك الزائد التقديري [٦]. بل عن شارح الدروس: أنّه «مشهور بين القوم بحيث لم نعرف فيه خلافاً» [٧]. [و فيه نظر]؛ لصدق اسم مسح المقدّم كغير الزائد؛ إذ لا فرق بينهما على الظاهر.
(٦) و قال الشهيد في الذكرى- بعد ذكره عدم جواز المسح على ما يخرج بالمدّ عن الحدّ-: «و كذا لا يجزي المسح على الجُمّة، و هي مجتمع شعر الناصية عند عقصه، نعم لو أدخل يده تحت الجُمَّة و مسح بشرة الرأس أو أصل شعر الناصية أجزأ» [٨] انتهى. و ظاهره أنّ الجُمَّة ليس من الذي يخرج بالمدّ عن الحدّ، بل عدم الجواز فيه من جهة علوّها و ارتفاعها. و هو لا يخلو من وجه، بل لعلّه يحمل عليه تصريح المصنّف و العلّامة بعدم جواز المسح عليها [٩].
[١] في الشرائع: «و لو».
[٢] في الشرائع إضافة: «عليه».
[٣] كشف اللثام ١: ٥٤٣- ٥٤٤.
[٤] جامع المقاصد ١: ٢٢٠.
[٥] الذخيرة: ٢٩.
[٦] الروض: ٣٣.
[٧] المشارق: ١١٤.
[٨] الذكرى ٢: ١٤٢.
[٩] المنتهى ٢: ٥٢.