جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٩ - القسم الثاني أن تكون كلّها مستحبّة
القسم الثاني [من الأغسال الواجبة] أن لا يكون معها جنابة:
١- فإن نوى الجميع.
٢- أو الحدث.
٣- أو الاستباحة.
[ففي الصور الثلاث] ارتفع الجميع.
٤- و في نيّة القربة ما تقدّم [في الصورة الرابعة من القسم الأوّل].
٥- و لو نوى أحدها اختصّ به على التحقيق (١).
و [المختار] (٢) عدم الفرق بين غسل الاستحاضة و غيرها في جميع ما تقدّم من غير فرق بين غسلها للانقطاع و البرء- إن أوجبناه- و بين غسلها لاستباحة الصلاة (٣).
نعم، قد يقال بعدم الاكتفاء لو كان المنوي رفع الحدث مثلًا، فتأمّل.
القسم الثاني: أن تكون كلّها مستحبّة:
[فهل يكتفى بواحد منها عن الجميع؟] (٤) [المختار التفصيل، فيجزي عنها مع نيّة الجميع، و أمّا لو اقتصر على نيّة البعض فلا يجزي عن غير المنوي].
(١) خلافاً لما يظهر من بعضهم [١].
و يظهر لك الوجه في جميع ذلك من التأمّل فيما تقدّم.
(٢) [كما هو] مقتضى إطلاق النصّ و الفتوى.
(٣) و احتمال الفرق في الثاني [أي غسلها لاستباحة الصلاة] لو جامع الجنابة مثلًا لمكان بقاء الحدث فهو مبيح لا رافع بخلاف غسل الجنابة، ضعيف؛ و ذلك: لإمكان نيّة الاستباحة الجامعة لها [لنيّة الرفع]، مع أنّه لا مانع من نيّته رافعاً مبيحاً، و أيضاً فالإباحة رفع [للحدث] في الحقيقة عند التأمّل و إن لم يكن عامّاً. كلّ ذلك لإطلاق الأدلّة.
(٤) [في ذلك أقوال]:
١- فقيل: لا يجزي غسل واحد عنها مطلقاً [٢].
٢- و قيل: يجزي مطلقاً [٣].
٣- و قيل بالإجزاء مع نيّة الجميع، أمّا لو اقتصر على نيّة البعض فلا يجزي عن غير المنوي [٤]، و لو اقتصر على نيّة القربة من دون تعيين للسبب كلّاً أو بعضاً فلا يجزي عن شيء منها.
[١] المدارك ١: ١٩٤.
[٢] القواعد ١: ١٧٨- ١٧٩.
[٣] نهاية الإحكام ١: ١٧٩.
[٤] التذكرة ٢: ١٤٨.