جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥ - أوّلًا- ما يستحب الوضوء له
..........
و على السادس:
ما رواه عبد الحميد بن سعيد، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): الجنازة يخرج [بها] و لست على وضوء، فإن ذهبت أتوضّأ فاتتني [الصلاة]، أ يجزيني أن اصلّي عليها و أنا على غير وضوء؟ قال: «تكون على طهر أحبّ إليَّ» [١].
كأنّ المراد بيان أفضلية الصلاة بطهر عليها مع عدمه، و إلّا فلا ريب في أولوية الصلاة بدونه على عدمها كما فرضه السائل، أو يكون المراد أنّ الكون على طهر أولى من الصلاة على الجنازة بغير طهر.
و على السابع:
١- أنّه أفتى به جماعة، و لعلّه يكتفى به في المستحب.
٢- مع ما نقل عن الدلائل من: «أنّ في الخبر تقييدها بالمؤمنين»، فهذا المرسل- مع احتمال كونه غير المرسلَين المتقدّمين في الذكرى و المدارك- كافٍ في ثبوته. و في كشف اللثام: «إنّي لم أعثر على نصّ بخصوصه» [٢].
هذا كلّه في غير زيارة قبور أئمّة المسلمين الذين زيارتهم زيارة اللّٰه تعالى شأنه، فإنّ النصوص [٣] الواردة في الطهارة لزيارتهم- بل الغسل- أكثر من أن تحصى، كما لا يخفى على من لاحظ الكتب المؤلّفة في ذلك، و اللّٰه أعلم.
و على الثامن:
١- مع التعظيم.
٢- ما روي عن الخصال، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهر حتّى يتطهّر» [٤].
٣- و ما عن قرب الإسناد عن محمّد بن الفضيل، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام): أقرأ المصحف، ثمّ يأخذني البول، فأقوم فأبول و أستنجي و أغسل يدي و أعود إلى المصحف فأقرأ فيه؟ قال: «لا، حتّى تتوضّأ للصلاة» [٥]، و الظاهر أنّ مراده مثل الوضوء للصلاة.
٤- و في كشف اللثام: «لقول الصادق (عليه السلام) فيما وجدته مرسلًا عنه: «لقارئ القرآن بكلّ حرف يقرأ [ه] في الصلاة قائماً مائة حسنة، و قاعداً خمسون حسنة، و متطهّراً في غير الصلاة خمس و عشرون [حسنة]، و غير متطهّر عشر حسنات» [٦]، و ارسل نحوه عن أمير المؤمنين (عليه السلام)» ٧ انتهى.
و احتمل الاستاذ في كشف الغطاء: أنّه تختلف مراتب الفضل بتفاوت فضل المقروء و قلّته و كثرته [٨]. و فيه ما لا يخفى.
[١] الوسائل ٣: ١١٠، ب ٢١ من صلاة الجنازة، ح ٢.
[٢] ٢، ٧ كشف اللثام ١: ١٢٢.
[٣] الوسائل ١٤: ٣٩٠، ب ٢٩ من المزار.
[٤] الوسائل ٦: ١٩٦، ب ١٣، قراءة القرآن، ح ٢، و فيه: «على غير طهور».
[٥] المصدر السابق: ح ١.
[٦] المصدر السابق: ١٩٧، ح ٣.
[٨] كشف الغطاء: ٩٦.