جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧ - أوّلًا- ما يستحب الوضوء له
..........
و على الثالث عشر:
الأخبار الكثيرة المتضمّنة للفظ «عليها»، و للأمر. و لذلك نقل عن علي بن بابويه القول بالوجوب [١]، لكنّه ضعيف:
١- للأصل مع عموم البلوى به، المؤيّد بالشهرة العظيمة.
٢- و لما في بعض الأخبار [٢] من لفظ «ينبغي».
٣- و [لما] عن كتاب دعائم الإسلام، عن أبي جعفر (عليه السلام)، أنّه قال: «إنّا نأمر نساءنا الحيّض أن يتوضّأن عند وقت كلّ صلاة، فيسبغن الوضوء و يحتشين بخرق، ثمّ يستقبلن القبلة- إلى أن قال:- فقيل لأبي جعفر (عليه السلام): إنّ المغيرة زعم أنّك قلت: يقضين [الصلاة]، فقال: كذب المغيرة، ما صلّت امرأة من نساء رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و لا من نسائنا و هي حائض، و إنّما يؤمرن بذكر اللّٰه كما ذكرت ترغيباً في الفضل و استحباباً [له]» [٣].
هذا مع عدم صراحة كلامه في الخلاف؛ إذ قد يحمل لفظ الوجوب على الثبوت كما وقع مثل ذلك في عبارته على ما قيل، و تمام الكلام فيه في الحيض إن شاء اللّٰه تعالى.
و على الرابع عشر:
١- مضافاً إلى إمكان تعليله باستحباب الصلاة في أوّل الوقت، و لا يمكن إلّا بتقديمه.
٢- ما رواه في الحدائق [٤] عن الشهيد في الذكرى، من قولهم (عليهم السلام): «ما وقّر الصلاة من أخّر الطهارة [لها] حتى يدخل وقتها» [٥].
٣- و عن النهاية أنّه قال: «للخبر» [٦].
٤- هذا، مع أنّه نقل أنّه أفتى به في الوسيلة و الجامع و النزهة و الدروس و البيان و النفلية و المنتهى و نهاية الإحكام و الدلائل [٧]، و قد تقدّم ما في الذكرى [٨]. و كأنّه مستغنٍ عن الدليل؛ لأنّ المعروف من السلف التأهّب للفريضة و المحافظة على نوافل الزوال و الفجر. فما في كشف اللثام: «أنّ الخبر لم أعثر عليه، و أمّا الاعتبار فلا أرى الوضوء المقدّم إلّا ما يفعل للكون على الطهارة، و لا معنى للتأهّب للفرض إلّا ذلك» [٩] غير واضح، و الفرق بينه و بين الكون على الطهارة في غاية الوضوح.
و على الخامس عشر:
مضافاً إلى نفي الخلاف عنه في كشف اللثام ١٠، الأخبار الكثيرة، منها: «الوضوء على الوضوء نور على نور» [١١].
[١] نقله في الفقيه ١: ٩٠.
[٢] الوسائل ٢: ٣٤٥، ب ٤٠ من الحيض، ح ٣.
[٣] المستدرك ٢: ٢٩، ب ٢٩ من الجنابة، ح ٣، و فيه: «كما ذكرنا».
[٤] الحدائق ٢: ١٤٠.
[٥] الوسائل ١: ٣٧٤، ب ٤ من الوضوء، ح ٥.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٢٠.
[٧] الوسيلة: ٤٩. الجامع للشرائع: ٣١. النزهة: ٩. الدروس ١: ٨٦. البيان: ٣٧. النفلية: ٩٢. المنتهى ٢: ١٥٨. نهاية الإحكام ١: ٢٠.
[٨] تقدّم في ص ١٣.
[٩] ٩، ١٠ كشف اللثام ١: ١٢٥، ١٢٣.
[١١] الوسائل ١: ٣٧٧، ب ٨ من الوضوء، ح ٨.