جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٢ - التراوح في النزح و كيفيّته
[التراوح في النزح و كيفيّته]:
(فإن [١] تعذّر) أو تعسّر (استيعاب مائها) لغلبته و كثرته في نفسه و لو لاتصال ماء آخر به أو لتجدّد النبع (١) (تراوح عليها) من التفاعل؛ لأنّ كل اثنين يريحان صاحبيهما (أربعة) فصاعداً لا أقلّ (رجال) لا نساء و لا صبيان و لا خناثى (كلّ اثنين دفعة) لا واحداً واحداً، و لا ثلاثة دفعة (يوماً) أي يوم صيام، فيجب أن يكون قبل الفجر بقليل؛ للمقدّمة (إلى) جزء بعد دخول (الليل) لها (٢).
(١) كما هو ظاهر النصّ و الفتوى على تأمّل في البعض.
(٢) ١- للإجماع المنقول عن الغنية [٢] مؤيّداً بما في المنتهى [٣] من أنّه لا يعرف فيه مخالفاً بين القائلين بالتنجيس، و في حاشية المدارك: بل و القائلون بالطهارة حاكمون به [٤].
٢- و خبر عمار، و فيه: أنّه سئل الصادق (عليه السلام) عن بئر يقع فيها كلب أو فأرة أو خنزير؟ قال (عليه السلام): «تنزف كلّها، فإن غلب عليه الماء فلينزف يوماً إلى الليل، ثمّ يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين، فينزفون يوماً إلى الليل و قد طهرت» [٥].
و قوله (عليه السلام): «ثمّ»:
أ- إمّا أن تقرأ بفتح الثاء.
ب- أو [بالضمّ، و] يقدّر «قال» بعدها، بل عن بعض النسخ وجودها بعدها.
جأو هي للترتيب الذكري.
د- أو أنّ المعنى- كما في كشف اللثام [٦]-: فإن غلب الماء حتى يعسر نزح الكلّ فلينزف إلى الليل حتى ينزف، ثمّ إن غلب حتى لا ينزف و إن نزح إلى الليل اقيم عليها قوم يتراوحون، و هو كما ترى.
هو قد يقوى في الظنّ أنّها من زيادات عمّار كما يشهد له تتبّع رواياته و ما قيل [٧] في حقّه، و ما يشاهد من أحوال بعض الناس من اعتياد الإتيان ببعض الألفاظ في غير محلّها؛ لعدم القدرة على إبراز الكلام متصلًا.
و على كلّ حال، فلا ينبغي التوقّف فيها من هذه الجهة.
كما أنّه لا وجه له [للتوقّف] فيها من [جهة]:
١- عدم القائل بوجوب نزح الجميع لما في الرواية [أي الكلب و الفأرة و الخنزير].
٢- على أنّه خاص لا ينبغي التعدّي عنه إلى غير المذكور؛ إذ ذلك غير مخرج لها عن الحجّية، و خصوص المورد لا يخصّص الوارد.
[١] في الشرائع: «و إن».
[٢] الغنية: ٤٨- ٤٩.
[٣] المنتهى ١: ٧٣.
[٤] حاشية المدارك: ١٩.
[٥] التهذيب ١: ٢٨٤، ح ٨٣٢. الوسائل ١: ١٩٦، ب ٢٣ من الماء المطلق، ح ١.
[٦] كشف اللثام ١: ٣٢٣.
[٧] الحدائق ٥: ٢٣٥.