جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٥ - الفرض الأوّل النيّة
[الفصل الثالث: في كيفية الوضوء]
الفصل (الثالث: في كيفية الوضوء)
[فروضه خمسة]
(و فروضه خمسة) (١):
[الفرض الأوّل: النيّة]
[الفرض] (الأوّل: النيّة)
(و هي) لغة و عرفاً: (إرادة) تؤثّر في وقوع الفعل و بها يكون الفعل فعل مختار (٢).
نعم، ربّما فسّرت بالعزم (٣)، و المراد بالعزم: الإرادة المتقدّمة على الفعل سواء حصل قبلها تردّد أو لا (٤). نعم، لا يبعد دعوى اشتراك لفظ «النيّة» بين الإرادة المتقدّمة التي تسمّى بالعزم (٥). و بين الإرادة المقارنة المؤثّرة في وقوع الفعل، مع احتمال دعوى الحقيقة في الثانية خاصّة.
(١) و في النافع: «سبعة» بإضافة الموالاة و الترتيب [١]. و لعلّ غرض المصنّف هنا بالفرض ما يستفاد من نصّ الكتاب، فلذا جعلها خمسة، بخلافه في النافع. لكن قال الشهيد في الذكرى: إنّه يستفاد من نصّ الكتاب [أنّها] ثمانية، السبعة المذكورة مع المباشرة بنفسه [٢]، و فيه ما لا يخفى. بل لا يخفى ما في الأوّل [و هو الاستفادة من نصّ الكتاب] أيضاً بالنسبة إلى الخمسة، و الأمر سهل.
(٢) و هو المراد ممّن فسّرها بالقصد، على ما يظهر من ملاحظة كثير من كلمات الأصحاب و بعض كلمات أهل اللغة [٣].
(٣) [كما] في بعض عبارات الأصحاب و الصحاح [٤]، بل يستفاد من إطلاق كثير من الأخبار كما لا يخفى على من لاحظ باب استحباب نيّة الخير و العزم عليه [٥] و باب كراهية نيّة الشرّ من كتاب وسائل الشيعة [٦].
(٤) فما ينقل عن المتكلّمين من الفرق بينه و بين النيّة بذلك غير واضح الوجه، كالفرق بين النيّة و مطلق الإرادة بالمقارنة و عدمها. و حاصل ما نقل عنهم: أنّ الإرادة إمّا أن تكون مسبوقة بتردّد أو لا، فالاولى العزم، و الثانية إمّا أن تكون مقارنة أو لا، فالاولى النيّة، و الثانية إرادة بقول مطلق. و هو كما ترى.
(٥) كما هو ظاهر ما عن الجوهري ٧، و يؤيّده ملاحظة كثير من الاستعمالات.
[١] المختصر النافع: ٢٩- ٣٠.
[٢] الذكرى ٢: ١٠٣، ١٧٢.
[٣] العين ٨: ٣٩٤.
[٤] ٤، ٧ الصحاح ٦: ٢٥١٦.
[٥] انظر الوسائل ١: ٤٩، ب ٦ من مقدّمة العبادات.
[٦] انظر الوسائل ١: ٥٧، ب ٧ من مقدّمة العبادات.