جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧ - التيمّم الواجب
[الأغسال المندوبة]
: (و المندوب) من الغسل (ما عداه) أي الواجب، كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّٰه [١].
[التيمّم الواجب]:
(و الواجب من التيمّم) بدلًا عن الوضوء و الغسل بحصول أحد مسوّغاته:
١- (ما كان لصلاة واجبة) (١). لكن هل هو (عند تضيّق وقتها) مطلقاً، أو يجوز مع السعة مطلقاً، أو يفصّل بين الرجاء و عدمه؟ أقوال، يأتي الكلام فيها.
٢- [و للطواف الواجب بدلًا عن الوضوء] (٢). بل و كذا ينبغي القطع به بالنسبة للغسل أيضاً (٣).
(١) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٢]، و سُنّة.
(٢) و قد يشعر اقتصار المصنّف على الصلاة، كالعلّامة في المنتهى [٣]، بعدم وجوبه للطواف الواجب.
و هو ممّا ينبغي القطع بفساده؛ لبدليّته عن الوضوء فيه، بل عن شرح الإرشاد للفخر الإجماع عليه [٤].
(٣) و إن نقل [٥] عن العلّامة: أنّه لا يرى التيمّم بدلًا عنه فيه. [و فيه]:
١- مع أنّه منافٍ لإطلاقه الوجوب للصلاة و للطواف في القواعد و الإرشاد و التحرير [٦].
٢- منافٍ لعموم ما دلّ على بدليّته عن الماء بالنسبة للطهارتين: أ- كقوله (عليه السلام): «إنّ التيمّم أحد الطهورين» [٧].
ب- و في آخر: «إنّ اللّٰه [عزّ و جلّ] جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً» [٨]. جو في ثالث: «هو بمنزلة الماء» [٩] ... إلى غير ذلك.
و هو الموافق أيضاً لما يأتي في باب التيمّم من إطلاق كثير منهم أنّه يستباح بالترابية ما يستباح بالمائية. بل عن المصنّف في المعتبر: أنّه «يجوز التيمّم لكلّ من وجب عليه الغسل إذا عدم الماء، و كذا كلّ من وجب عليه الوضوء، و هو إجماع أهل الإسلام إلّا ما حكي عن عمر و ابن مسعود أنّهما منعا الجنب من التيمّم» [١٠]. و قد يستفاد من المنتهى أيضاً نفي الخلاف بيننا عن مشروعيّته لكلّ ما اشترط فيه الطهارة المائية، إذ قال فيه في باب التيمّم: «التيمّم مشروع لكلّ ما يشترط الطهارة فيه، و لصلاة الجنازة استحباباً» [١١]. و لم ينقل فيه خلافاً من أحد في الأوّل، نعم نقله في الثاني عن بعض العامّة. و قال فيه أيضاً: «يجوز التيمّم لكلّ ما يتطهّر له من فريضة و نافلة و مسّ مصحف و قراءة عزائم و دخول مساجد و غيرها، و به قال عطاء و مكحول و الزهري و ربيعة و يحيى الأنصاري و مالك و الشافعي و الثوري و أصحاب الرأي، و قال أبو محرمة: لا يتيمّم إلّا لمكتوبة، و كره الأوزاعي أن يمسّ المتيمّم المصحف» [١٢] انتهى، و هو يعطي ما ذكرنا.
[١] يأتي في المجلّد الثاني إن شاء اللّٰه تعالى.
[٢] كشف اللثام ١: ١٧٠.
[٣] المنتهى ١: ١٧.
[٤] نقله في كشف اللثام ١: ١٧٠.
[٥] نقله ولده في شرح الإرشاد كما في كشف اللثام ١: ١٧٠.
[٦] القواعد ١: ١٧٩. الارشاد ١: ٢٢١. التحرير ١: ٤٤.
[٧] الوسائل ٣: ٣٨١، ب ٢١ من التيمّم، ح ١.
[٨] الوسائل ٣: ٣٨٦، ب ٢٤ من التيمّم، ح ٢.
[٩] الوسائل ٣: ٣٧٩، ب ٢٠ من التيمّم، ح ٣.
[١٠] المعتبر ١: ٤٠٧- ٤٠٨.
[١١] المنتهى ٣: ١٣٥.
[١٢] المنتهى ٣: ١٤٧.