جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٢ - لو اتفق المخرج في غير الموضع المعتاد
الظاهر الأوّل.
ثمّ إنّه لا ينبغي الشكّ لفقيه في أنّ هذا النزاع في الخارج من غير المعتاد [هو] بالنسبة للحدث فقط، و إلّا فلا إشكال في النجاسة الخبثية (١).
[لو اتفق المخرج في غير الموضع المعتاد]:
(و لو اتّفق المخرج) أي الدبر (في غير الموضع المعتاد نقض) (٢) [و بحكمه ما لو انسدّ الطبيعي و انفتح غيره و لو لم يكن معتاداً].
(و كذا لو خرج الحدث من جرح ثمّ صار معتاداً) (٣).
٤- (و النوم الغالب على) إدراك (الحاستين) [أي] حاستي السمع و البصر (٤).
(١) فما يظهر من بعض المتأخرين من التأمّل فيه- قائلًا: إنّي لم أعثر على نصّ للأصحاب في ذلك [١]- ليس على ما ينبغي.
و لا حاجة إلى نصّ الأصحاب على ذلك بعد قولهم: إنّ الغائط من النجاسات، و فرق بينه و بين الحدث من جهة تعليق حكم الحدث على الخروج الظاهر في الموضع المعتاد دون الخبث.
و أمّا الخنثى المشكل، فعلى كلام ابن إدريس [من القول بالنقض مطلقاً] بل و على كلام الشيخ؛ لكونه تحت المعدة، يتّجه النقض. كما أنّه لا إشكال فيها لو خرج منهما معاً؛ لكون أحدهما مخرجاً طبيعياً قطعاً. و أمّا مع عدم الاعتياد في أحدهما فالظاهر أنّه لا نقض عندهم حتى يصير معتاداً.
و أمّا الممسوح فالظاهر أنّ الثقب الذي يكون في موضع الذكر هو من الطبيعي؛ لكونه اعدّ للخروج، و اللّٰه العالم.
(٢) بلا خلاف أجده فيه، بل في المنتهى الإجماع عليه [٢]، كما في المدارك: أنّه موضع وفاق [٣]، بل يستفاد منهما أنّ بحكمه ما لو انسدّ الطبيعي و انفتح غيره، بل لا يحتاج عندهم فيه حينئذٍ إلى الاعتياد، بل يكون كالمخرج الطبيعي.
و لعلّه لقوله (عليه السلام): «طرفيك اللذين أنعم اللّٰه بهما عليك» [٤]؛ إذ ليس بلازم كونهما أسفلين.
(٣) أمّا إذا انسدّ الطبيعي فقد عرفت ما في المنتهى و المدارك [من الإجماع]، و أمّا إذا لم ينسدّ فهو من المسألة السابقة.
(٤) و الوصف بالغلبة ليس تخصيصاً، بل هو لتحقيق ماهية النوم. و بذلك قيّده جماعة من الأصحاب.
لكن الأخبار فيه مختلفة:
١- فمنها: ما قيّدته بذهاب العقل [٥].
٢- و منها: بنوم الاذن و العين و القلب مع الحكم فيها أنّه «قد تنام العين و لا تنام الاذن و القلب» [٦].
٣- و منها: بخفاء الصوت [٧].
[١] الحدائق ٢: ٩٢.
[٢] المنتهى ١: ١٨٨.
[٣] المدارك ١: ١٤٤.
[٤] تقدّم في ص ٣٣٩.
[٥] الوسائل ١: ٢٤٩، ب ٢ من نواقض الوضوء، ح ٢.
[٦] الوسائل ١: ٢٤٥، ب ١ من نواقض الوضوء، ح ١.
[٧] الوسائل ١: ٢٥٧، ب ٤ من نواقض الوضوء، ح ١.