جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٩ - كفاية وضوء واحد لأسباب مختلفة
[و المراد من كفاية وضوء واحد أنه لا يحتاج إلى آخر، فيكون الإتيان به تشريعا محرما (١).
و أما الرابع، و هو قصد عدم الرفع بالنسبة إلى غير المعين (٢) [ف] قد عرفت أن المتجه على مختارنا الصحّة. كما هي محتملة على القول الثاني أيضاً (٣).
نعم، قد يقال: الفساد فيما لو علم اتّحاد الأثر [بالنسبة لجميع الأسباب] (٤). و الظاهر الفساد حينئذٍ، فتأمّل.
[و أمّا بناءً على ارتفاع المنوي خاصّة تتعيّن الصحّة هنا و يتوضّأ لرفع الباقي] (٥).
و أمّا الخامس، و هو ما لو نوى حدثاً و كان الواقع خلافه، فالظاهر الصحّة (٦).
و ليعلم أنّ جميع ما ذكرنا في رفع الحدث يتأتّى بالنسبة إلى نيّة الاستباحة بدل رفع الحدث (٧).
(١) و من هنا يعلم أنّ المراد بقول المصنّف: «كفى» ليس رخصة في جواز التعدّد، بل المراد أنّه لا يحتاج إلى آخر، فيكون الإتيان به تشريعاً محرّماً.
و ربّما ظهر من بعضهم دعوى الإجماع عليه.
(٢) فعن نهاية الإحكام [١] أيضاً و الدروس [٢] و البيان [٣] القطع بالبطلان، لمكان تناقض القصدين.
(٣) لأنّه نوى رفع حدث بعينه فيرتفع؛ لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لكلّ امرئ ما نوى»، فيرتفع الباقي للتلازم، و قصده عدم الرفع يكون لاغياً.
و ما يقال: إنّ الذي وقع منه نيّة رفع و عدم رفع، فكما أنّ [القصد] الأوّل يقتضي رفع الجميع فكذا [القصد] الثاني يقتضي العدم في الجميع.
قد يجاب عنه: أنّ المكلّف لمّا نوى رفع حكم المعيّن و كان ذلك متّحداً بالنسبة للجميع، فتخيّله أنّ للثاني أثراً غير ذلك خطأ.
(٤) لأنّه حينئذٍ يرجع إلى نيّة رفع الحدث و نيّة عدمه.
(٥) و بناءً على ما تقدّم من الاحتمال عن نهاية الإحكام [من ارتفاع المنوي خاصّة] تتعيّن الصحّة هنا و يتوضأ لرفع الباقي.
فما نقل عنه من القطع بالبطلان هنا [٤] محل نظر.
(٦) لما علمت أنّ الإضافة [إلى حدث معيّن] وجودها كعدمها، فالمقصود رفع الحكم، و هو حاصل و إن اشتبه في أنّ سببه ذلك.
(٧) إلّا أنّه لم ينقل هنا عن العلّامة في النهاية تجزّي الاستباحة كما احتمله في رفع الحدث [٥].
[١] نهاية الإحكام ١: ٣٠.
[٢] الدروس ١: ٩٠.
[٣] البيان: ٤٤.
[٤] نقله في كشف اللثام ١: ٥١٢- ٥١٣.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٣١.