جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٠٢ - وجوب الابتداء بالمرفق
[المراد بالمرفق]:
فنقول: إنّه مجمع عظمي الذراع و العضد (١).
و بالجملة، هل هو طرف الساعد أو أنّه طرفا الساعد و العضد؟ (٢).
[المختار الثاني].
[وجوب الابتداء بالمرفق]:
(و) يجب (الابتداء من المرفق) و إدخاله، و الانتهاء إلى الأصابع. فالمراد حينئذٍ وجوب البدأة بالأعلى على حسب ما ذكرناه في الوجه.
(١) كما عن التذكرة [١]، و عن الصحاح [٢] و القاموس [٣]: أنّه «موصل الذراع في العضد».
و في الحدائق: «المرفق- كمنبر و مجلس- المفصل، و هو عبارة عن رأس عظمي الذراع و العضد كما هو المشهور، أو مجمع عظمي الذراع و العضد، فعلى هذا شيء منه داخل في العضد و شيء داخل في الذراع» [٤] انتهى.
و ربّما ظهر من بعضهم [٥] أنّه نفس المفصل.
(٢) يظهر من بعض الأوّل [٦]، و من آخر الثاني [٧]، و عليه يمكن الاستدلال بالرواية [أي خبر عليّ بن جعفر] [٨] على إرادة وجوب غسل ما بقي من طرف العضد؛ لكونه من المرفق، و يكون قوله في السؤال: «قطعت من المرفق» إرادة بعض المرفق.
و لعلّه على هذا يحمل استدلاله في جامع المقاصد على الدخول الأصلي بقول الكاظم (عليه السلام) في مقطوع اليد من المرفق: «يغسل ما بقي» قال: «فإنّ غسله لو وجب مقدّمة لغسل اليد يسقط بسقوطه» [٩].
قلت: لكن لم أعثر إلّا على هذه الرواية، و هي مشتملة على قوله: «ما بقي من عضده» فلم يبق احتمال أن يكون القطع من المرفق على معنى إرادة بقاء المرفق. و كأنّ ما ذكرناه أولى من حمل الرواية على استحباب غسل العضد كما ستسمعه.
و لعلّه [الاستحباب] للبناء على كون المرفق طرف الساعد فقط، أو يراد بقوله في السؤال: «قطعت من المرفق» أي تمامه، و هو لا يحصل إلّا بقطع الطرفين معاً، فيكون المراد بقوله (عليه السلام): «ما بقي من عضده» بعد قطع طرفه [طرف العضد] الذي تمام المرفق، فتأمّل.
[١] التذكرة ١: ١٥٩.
[٢] الصحاح ٤: ١٤٨٢.
[٣] القاموس المحيط ٣: ٢٣٦.
[٤] الحدائق ٢: ٢٤٠.
[٥] المدارك ١: ٢٠٣.
[٦] المنتهى ٢: ٣٧.
[٧] التذكرة ١: ١٥٩.
[٨] تقدّم في ص ٥٠١.
[٩] جامع المقاصد ١: ٢١٥.