جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٤ - ما لا ينقض الطهارة
[و ليس هو بناقضٍ]، بل يحتمل القول بالاستحباب [للوضوء] منه أيضاً (١)، بل هو متّجه (٢).
٤- (و لا دم و لو خرج من أحد السبيلين، عدا الدماء الثلاثة) (٣).
(١) لما في بعض المراسيل: أنّه كتب إليه: هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء؟ فكتب: «نعم» [١].
(٢) مع قرب الودي من الوذي في الكتابة، فقد تكون بعض كلمات الأصحاب و بعض الأخبار في الوذي بالذال المعجمة، و اللّٰه أعلم.
(٣) ١- للأصل، بل الاصول.
٢- و الإجماع المنقول [٢]، بل المحصّل.
٣- و الأخبار المستفيضة في خصوص المقام، كالواردة في الحجامة و الرعاف و نحوهما [٣]. مضافاً إلى الأخبار العامّة الحاصرة [٤] المتقدّمة سابقاً.
بل في خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): سألته عن الرعاف و الحجامة و كلّ دم سائل ... [٥] إلى غير ذلك من الأخبار، و في بعضها [٦] نسبة النقض بالرعاف إلى المغيرة بن سعيد مع لعنه.
و ما نقل عن ابن الجنيد [٧] من الحكم بناقضيّة الدم الخارج من السبيلين مع الشكّ في خلوّه من النجاسة، مع موافقته [على عدم الناقضيّة] عند العلم بالعدم [فهو]:
١- ليس خلافاً في المسألة؛ [لأنّه ناظر إلى ناقضيّة ما يحتمل خروجه مع الدم من النجاسة، لا نفس الدم].
٢- مع أنّه في غاية الضعف.
٣- و لم نقف على ما يدلّ عليه.
٤- مع منافاته لقاعدة عدم نقض اليقين بالشكّ، و لعلّ ما في:
أ- خبر الحسن بن عليّ بن بنت إِلياس، سمعته يقول: «رأيت أبي (عليه السلام) و قد رعف بعد ما توضّأ دماً سائلًا فتوضّأ» [٨].
ب- و ما في و خبر عبيد بن زرارة: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل أصابه دم سائل؟ قال: «يتوضّأ و يعيد، قال: و إن لم يكن سائلًا توضّأ و بنى، قال: و يصنع ذلك بين الصفا و المروة» [٩] محمول إمّا على التقية أو على الاستحباب أو غير ذلك. و لعلّ الحمل على الثاني أولى؛ لما تقدّم سابقاً في استحباب الوضوء.
[١] الوسائل ١: ٢٨٥، ب ١٣ من نواقض الوضوء، ح ٩.
[٢] نهاية الإحكام ١: ٧١.
[٣] انظر الوسائل ١: ٢٦٤، ب ٧ من نواقض الوضوء.
[٤] انظر الوسائل ١: ٢٤٨، ب ٢ من نواقض الوضوء و ٢٥٢، ب ٣.
[٥] الوسائل ١: ٢٦٧، ب ٧ من نواقض الوضوء، ح ١٠.
[٦] المصدر السابق: ٢٦٦، ح ٨.
[٧] حكاه في المختلف ١: ٢٦٣.
[٨] الوسائل ١: ٢٦٧، ب ٧ من نواقض الوضوء، ح ١٣.
[٩] المصدر السابق: ح ١٢.